خبير عسكري: الضربات الأمريكية دخلت مرحلة استهداف العمق الإيراني والبنية التحتية
خبير عسكري: الضربات الأمريكية دخلت مرحلة استهداف العمق الإيراني والبنية التحتية
قال اللواء أركان حرب محمد عبدالمنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية سابقًا، إن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران دخل مرحلة جديدة تختلف عن الجولات السابقة، بعدما وسعت واشنطن نطاق عملياتها لتشمل استهداف العمق الإيراني، وليس فقط المواقع القريبة من الخليج.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة الحياة، أن الضربات الأمريكية بدأت في المراحل الأولى باستهداف الزوارق الإيرانية والقوات المنتشرة على الساحل، ثم توسعت تدريجيًا لتشمل مواقع الدعم والإمداد، قبل أن تصل إلى محافظة يزد الواقعة على عمق يقارب 400 كيلومتر داخل إيران.
استهداف البنية التحتية والقدرات العسكرية
وأشار إلى أن محافظة يزد تُعد من أهم المناطق العسكرية الإيرانية، إذ تضم منشآت مرتبطة بتصنيع الصواريخ داخل الجبال، موضحًا أن الضربات الأخيرة استهدفت وسائل الإطلاق والجسور المستخدمة في الإمداد، إلى جانب محطات الكهرباء والمياه، ضمن خطة تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية على إدارة العمليات العسكرية في الخليج.
وأضاف أن الهدف الرئيسي من هذه الضربات هو الضغط على إيران لإعادتها إلى طاولة المفاوضات وقبول الشروط الأمريكية المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن واشنطن تسعى إلى تقليص قدرة طهران على التأثير في حركة الملاحة الدولية.
إيران تتمسك بالتصعيد والردع المتبادل
وأوضح أن الرد الإيراني جاء بعكس ما كانت تستهدفه الولايات المتحدة، بعدما أعلنت طهران تعليق العمل بورقة التفاوض، مع استمرارها في تنفيذ استراتيجية الردع المتبادل عبر استهداف مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة.
وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية توسعت لتشمل دولًا جديدة، واستهدفت منشآت حيوية مثل محطات الكهرباء وتحلية المياه، إلى جانب هجمات في محيط قواعد أمريكية بدول الخليج، فضلًا عن امتداد العمليات إلى سوريا والعراق، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة.