عادل حمودة: الأمن القومي لم يعد يقتصر على مواجهة الغزو العسكري
عادل حمودة: الأمن القومي لم يعد يقتصر على مواجهة الغزو العسكري
قال الإعلامي عادل حمودة إن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على صد الغزو العسكري أو حماية الحدود، بل اتسع ليشمل حماية الاقتصاد الوطني، وتأمين الفضاء الرقمي، والحفاظ على التماسك الاجتماعي، فضلًا عن قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات والصدمات المتلاحقة.
مفهوم جديد للأمن القومي
وأضاف حمودة، خلال برنامج «واجه الحقيقة» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التحول جاء نتيجة متغيرات دولية متسارعة، أبرزها العولمة التي ربطت اقتصادات العالم ببعضها، والتطور التكنولوجي الذي ألغى الحدود التقليدية، إلى جانب صعود الشركات متعددة الجنسيات والجماعات العابرة للحدود كفاعلين مؤثرين في النظام الدولي.
وأوضح أن قوة الدولة لم تعد تُقاس فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية، وإنما أيضًا بمدى مرونتها الاقتصادية والسياسية والمؤسسية، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات ومواجهة التحديات المستجدة.
وأشار إلى أن الدول أصبحت مطالبة بإعادة صياغة عقائدها الأمنية بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة، مؤكدًا أن أخطر ما يهدد الدولة في الوقت الراهن هو احتمالات الانهيار من الداخل، إذا لم تتمكن من تعزيز تماسكها وقدرتها على إدارة الأزمات.
حروب هجينة وتهديدات غير تقليدية
وأوضح أن العالم دخل منذ عام 2011 مرحلة جديدة تتسم بالتعقيد والتشابك، مع عودة المنافسة بين القوى الكبرى، وصعود روسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الصراعات الحديثة لم تعد تعتمد فقط على المواجهات العسكرية المباشرة.
وأضاف أن الحروب أصبحت هجينة، تجمع بين القوة العسكرية والهجمات السيبرانية وحملات التضليل الإعلامي والضغوط الاقتصادية، لافتًا إلى أن المعارك قد تبدأ باستهداف شبكات الكهرباء أو التأثير في العمليات الانتخابية أو حتى استغلال أحداث رياضية، وهو ما يعكس تغير طبيعة التهديدات التي تواجه الدول في العصر الحديث.