خبير اقتصادي: سد جوليوس نيريري يجسد نجاح الشراكة المصرية التنزانية
خبير اقتصادي: سد جوليوس نيريري يجسد نجاح الشراكة المصرية التنزانية
أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار والخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية تستهدف دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل نموذجًا مهمًا للشراكة بين مصر وتنزانيا، ويمكن البناء عليه في تعزيز التعاون الأفريقي.
سد جوليوس نيريري نموذج ناجح للشراكة المصرية الأفريقية
خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، إن مصر التي دعمت دول أفريقيا في ستينيات القرن الماضي خلال مراحل الاستقلال، تعمل اليوم على دعم استقرار وازدهار القارة من خلال مشروعات البناء والتنمية، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأزمات الدولية.
وأوضح أن الظروف الحالية تؤكد أهمية إقامة أشكال مختلفة من التعاون والوحدة بين الدول الأفريقية، سواء على مستوى الاتحاد الأفريقي أو التكتلات الإقليمية أو الشراكات الثنائية، وأن سد جوليوس نيريري ليس مجرد سد لحجز المياه، وإنما مشروع تنموي يستهدف دعم قطاع الكهرباء في تنزانيا، التي تعاني من نقص في إمدادات الكهرباء، موضحًا أن المشروع قادر على إنتاج نحو 2000 ميجاوات.
مصر قدمت خبراتها البشرية والفنية من خلال الشركات المصرية
وأضاف أن مصر قدمت خبراتها البشرية والفنية من خلال الشركات المصرية والخبراء المصريين، مؤكدًا أن المشروع يعكس قدرة الخبرات المصرية على نقل التنمية إلى الدول الأفريقية، موضحا أن مصر لم تعترض يومًا على التنمية في دول حوض النيل، مشددًا على أن الموقف المصري يقوم على مبدأ «لا ضرر ولا ضرار» والحفاظ على حقوق جميع الدول.
ولفت إلى أن سد جوليوس نيريري يمثل نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة، مؤكدًا أهمية الموقع الاستراتيجي لتنزانيا ضمن رؤية طريق التنمية «القاهرة – كيب تاون»، الذي يمتد لنحو 10 آلاف كيلومتر.
وأشار إلى أن مصر تعمل على تحويل اقتصادها من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد قائم على التعاون والشراكة مع الدول، مشيرًا إلى أن أفريقيا تمتلك موارد وأسواقًا مهمة، بينما تمتلك الدول الأوروبية التكنولوجيا والمعدات، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات اقتصادية متكاملة.