الغرف المغلقة.. أسرار الصفقات السرية للتنظيم الدولي للإخوان

كتب: سهيلة هاني

الغرف المغلقة.. أسرار الصفقات السرية للتنظيم الدولي للإخوان

الغرف المغلقة.. أسرار الصفقات السرية للتنظيم الدولي للإخوان

منذ الإعلان عن تأسيس ما يعرف بـ"التنظيم الدولي للإخوان"، أصبح هو الإطار الذي يربط بين فروع الجماعة في عدد من الدول، ويعمل على تنسيق مواقفها السياسية والتنظيمية، وجزء كبير من القرارات المصيرية للجماعة كان يتخذ بعيدا عن الأضواء، داخل اجتماعات مغلقة تجمع قيادات التنظيم، قبل أن تترجم إلى مواقف أو تحركات على الأرض.

التنظيم الدولي للإخوان

واعتمد التنظيم الدولي للجماعة خلال سنوات على شبكة واسعة من الاجتماعات واللجان المتخصصة التي تولت إدارة الملفات السياسية والإعلامية والمالية، بما أتاح للجماعة الحفاظ على ترابطها رغم اختلاف البيئات التي تنشط فيها، كما أسهمت هذه الآلية، في توحيد الخطاب العام للجماعة، مع ترك مساحة لكل فرع للتكيف مع ظروف الدولة التي يعمل بها.

وقال سامح عيد، الخبير في شئون الجماعات، أن العديد من هذه الاجتماعات كان يعقد في دول أوروبية أو إقليمية، مستفيدا من وجود عدد من قيادات الجماعة خارج مصر، وهو ما وفر مساحة أكبر لعقد لقاءات بعيدة عن الرقابة المباشرة، كما أن القرارات التي كانت تصدر عن تلك الاجتماعات لم تكن تخص فرعا بعينه، وإنما كانت تعد ملزمة لفروع التنظيم المختلفة، في إطار ما يعرف بمبدأ السمع والطاعة داخل الهيكل التنظيمي.

إدارة الملفات السياسية والإعلامية

ولفت عيد في تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن التنظيم الدولي حرص على إدارة كثير من الملفات عبر قنوات غير معلنة، سواء فيما يتعلق ببناء التحالفات أو تنسيق المواقف أو إدارة الموارد المالية، وهو ما جعل طبيعة عمله تتسم بالسرية، وأثار على مدار سنوات تساؤلات عديدة حول آليات اتخاذ القرار داخله، كما أن هذه البنية التنظيمية العابرة للحدود منحت الجماعة قدرة على إعادة ترتيب صفوفها بعد الأزمات، كما أن المركزية في اتخاذ القرار، واعتماد قنوات اتصال مغلقة، شكلا أحد أبرز ملامح التنظيم، وأسهما في استمرار نفوذه ومساعدته في تحقيق أهدافه داخل عدد من الفروع الإقليمية رغم ما تعرض له من انقسامات خلال السنوات الأخيرة.