«أبو اللهاليب» على الأبواب.. و«الزراعة» تحذر من موجة الحر الشديدة وتأثيراتها على المحاصيل

كتب: كريم روماني

«أبو اللهاليب» على الأبواب.. و«الزراعة» تحذر من موجة الحر الشديدة وتأثيراتها على المحاصيل

«أبو اللهاليب» على الأبواب.. و«الزراعة» تحذر من موجة الحر الشديدة وتأثيراتها على المحاصيل

كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تفاصيل الموجة الحارة الجديدة التي تشهدها مصر خلال الأيام الحالية، قائلاً: «نحن الآن على أعتاب منتصف شهر أبيب، والذي يعرف بأبو اللهاليب»، مؤكدا استمرار أجواء الصهد حتى منتصف شهر أغسطس تقريبًا: «ما زال أمامنا نحو شهر من أشد فترات الصيف حرارة، يتزامن مع ارتفاع ملحوظ في الرطوبة الجوية وزيادة الرطوبة الحرة الندى خلال ساعات الليل والصباح الباكر».

استمرار تعرض البلاد لموجة جديدة شديدة الحرارة

وأوضح في تقرير له، أن توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية تشير إلى استمرار تعرض البلاد لموجة جديدة شديدة الحرارة، وتستمر الأيام المقبلة، نتيجة تعمق تأثير منخفض الهند الموسمي وسيطرته على الأجواء، مع امتداد المرتفع الجوي شبه المداري فوق المنطقة، ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40–42° مئوية على شمال الجمهورية و43–45°مئوية على جنوب الجمهورية، مع ارتفاع كبير في نسب الرطوبة، ما يزيد من الإحساس الفعلي بالحرارة، إضافة إلى ظهور شبورة مائية خفيفة صباحًا على الوجه البحري وبعض الطرق الزراعية.

لماذا هذه الموجة شديدة الخطورة؟

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذه الموجة شديدة الخطورة، لأنها تجمع بين الآتي:

- حرارة مرتفعة نهارًا.

- ليالٍ أكثر دفئًا من المعتاد.

- رطوبة مرتفعة.

- طاقة شمسية وإشعاع قوي.

وأشار إلى أن تلك الموجة ستؤدي إلى:

- زيادة احتياجات المحاصيل للمياه بنسبة قد تصل إلى 15–20%.

- زيادة احتمالات لسعات الشمس على الثمار.

- تسارع نشاط العديد من الآفات الحشرية.

- تهيئة الظروف لانتشار الأمراض التي تعتمد على الرطوبة الحرة مثل:

- البياض الزغبي.

- الأنثراكنوز.

- التبقعات البكتيرية.

- بعض أعفان الساق والجذور.


أهم التوصيات الزراعية

وقدم رئيس مركز معلومات تغير المناخ، توصيات زراعية مُهمة، كالآتي:

إدارة الري

- تقريب فترات الري، خاصة للمحاصيل حديثة الزراعة والشتل.

- وفي الري بالتنقيط يفضل تقسيم الرية إلى فترتين (صباحًا ومساءً) بكميات أقل.

- ولا يُنصح بالري وقت الظهيرة أثناء موجات الحر إلا في الحالات الاضطرارية، مثل أنظمة الري المعتمدة على الطاقة الشمسية، مع الالتزام بالضوابط الفنية.

دعم المحاصيل أثناء المراحل الحرجة

في الذرة والأرز والقطن وفول الصويا وعباد الشمس والفول السوداني والسمسم وغيرها، خاصة خلال مراحل التزهير والعقد وامتلاء الحبوب، يوصى بدعم النبات بالبوتاسيوم والماغنسيوم وفق التوصيات الفنية المعتمدة.

متابعة دودة الحشد

تكثيف الفحص الدوري لحقول الذرة والقصب والذرة الرفيعة، والتدخل السريع عند تجاوز الحد الاقتصادي للإصابة باستخدام المبيدات الموصى بها من لجنة مبيدات الآفات الزراعية.

متابعة الحشرات الثاقبة الماصة

مثل المن والجاسيد والذبابة البيضاء، خاصة في الخضر والقطن وفول الصويا والذرة الرفيعة، مع الالتزام ببرامج المكافحة الموصى بها.

حماية الثمار من لسعة الشمس

في المانجو والرمان والطماطم والفلفل، يفضل استخدام وسائل الوقاية المناسبة، مثل مركبات الكالسيوم أو المواد الموصى بها، خاصة للثمار المعرضة مباشرة للشمس.

الوقاية من الأمراض

وشدد على أنه مع ارتفاع الرطوبة صباحًا، يجب متابعة ظهور:

- البياض الزغبي.

- لفحة الساق الصمغية.

- الأنثراكنوز.

- أمراض الذرة البكتيرية.

- تطبيق برامج الوقاية الموصى بها، وإجراء الفحص الدوري باستمرار.

رسائل مهمة

- تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الظهيرة.

- متابعة الري بدقة وعدم تعطيش النباتات.

- عدم تأخير مكافحة الآفات أو الأمراض عند ظهورها.

وأكد الدكتور محمد علي فهيم، أن موجات الحر لم تعد حدثًا عابرًا، بل أصبحت من أبرز مظاهر التغير المناخي، وأصبحت إدارة الري والتسميد والمكافحة وفق الظروف المناخية عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على الإنتاج وتقليل الخسائر.