حكاية الشيخ عوض الفردي أكبر متسابق في دولة التلاوة.. 6 ساعات يوميا مع القرآن

كتب: أمنية سعيد

حكاية الشيخ عوض الفردي أكبر متسابق في دولة التلاوة.. 6 ساعات يوميا مع القرآن

حكاية الشيخ عوض الفردي أكبر متسابق في دولة التلاوة.. 6 ساعات يوميا مع القرآن

في الثمانين من عمره، لم يبحث الشيخ عوض الفردي يومًا عن الأضواء أو الشهرة، بل كرّس حياته للقرآن الكريم، حفظًا وتجويدًا وتعليمًا، لكن الصدفة وحدها كانت السبب في ظهوره أمام ملايين المشاهدين، بعدما أقنعه تلميذه الشيخ أحمد عامر، الذي أخبره بفتح باب المشاركة وكان رفيق رحلته لخوض تصفيات برنامج دولة التلاوة، لتتحول رحلته إلى واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا داخل البرنامج.

أكبر متسابق في برنامج دولة التلاوة

تروي ابنته سامية عوض في حديثها لـ«الوطن» أن مشاركة والدها في برنامج دولة التلاوة جاءت بصورة غير متوقعة، إذ أخبره أحد طلابه بالبرنامج وعرض عليه أن يرافقه للتقديم، فوافق الشيخ دون تردد أو استعداد مسبق، فـ لاقى حضوره ترحيبًا كبيرًا من قِبل أعضاء لجنة التحكيم الذين انتشوا بصوته وأدائه الخاشع، لتردد اللجنة ثناءها ودعواتها مع كل آية يتلوها بحرفية وإتقان.

وتحكي «سامية» أن والدها على رغم من كونه تجاوز الثمانين من عمره، لكنه لا يزال يعيش مع القرآن كما عاش معه منذ صغره، فلم ينقطع يومًا عن الحفظ أو المراجعة أو دراسة أحكام التجويد والقراءات، وعلى مدار عشرات السنين، تولى تعليم وتحفيظ أجيال من طلاب الأزهر الشريف، وطلاب التربية والتعليم، وطلاب القراءات، حتى تخرج على يديه مئات الطلاب الذين أصبح بينهم أطباء ومهندسون وضباط ومعلمون، الذي يشهدوا جميعًا بأثره الباقي وبركته الممتدة في حياتهم.

رحلة عوض الفردي من القرآن الكريم

وتشير سامية إلى أن رحلة والدها الذي نشأ يتيمًا مع القرآن بدأت في طفولته على يد أحد مشايخ القرية، حيث حفظ كتاب الله وتعلم أحكامه، ثم واصل طلب العلم حتى بعد زواجه، فلم تمنعه مسؤوليات الحياة من استكمال دراسته الشرعية، بل جعل من حياته مشروعًا دائمًا لتعلم علوم القرآن والتجويد والتفسير والحديث، كما حرص ابن مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة على إنشاء كُتّاب لتحفيظ القرآن للأطفال بأجر رمزي، كما التحق كمقيم شعائر داخل مسجد التحرير بمركز أبو حمص.

الشيخ عوض الفردي

وتصف ابنته تفاصيل يومه، مؤكدة أن الشيخ عوض لا يزال يحافظ على برنامجه اليومي نفسه منذ سنوات طويلة؛ إذ يستيقظ قبل أذان الفجر بنحو ساعة، يقضيها في الصلاة والاستغفار والذكر، ثم يؤدي صلاة الفجر، ويبدأ بعدها في قراءة القرآن ومطالعة كتب التفسير والتجويد والحديث، إذ يخصص الشيخ الثمانيني نحو 6 ساعات يوميًا للمراجعة والقراءة والتدبر، وأنه كان يختم القرآن الكريم على مدار يومين، كما يضم منزل الأسرة مكتبة كبيرة امتلأت بكتب علوم القرآن والفقه والحديث، والتي كانت وما زالت رفيقة دربه طوال حياته، وعن مثله الأعلى في كبار مشايخ القراء أوضحت ابنته أنّ الشيخ مصطفى إسماعيل هو قدوته فى عالم القرآن الكريم.