خبير بالشؤون الإفريقية: مصر تتحرك برؤية استراتيجية لاستعادة عمقها داخل القارة
خبير بالشؤون الإفريقية: مصر تتحرك برؤية استراتيجية لاستعادة عمقها داخل القارة
أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، أن الدولة المصرية تشهد نشاطًا دبلوماسيًا واستراتيجيًا مكثفًا داخل القارة الإفريقية، موضحًا أن التحركات لم تعد تقتصر على دوائر حوض النيل والقرن الأفريقي، بل امتدت إلى مختلف أقاليم القارة، بما يعكس رؤية القيادة السياسية لاستعادة العمق الأفريقي لمصر.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc»، أن القارة الإفريقية تعاني من ضعف التغطية الإعلامية، إذ يقتصر الاهتمام بها غالبًا على المناسبات الرسمية، مؤكدًا أن الإعلام يمثل ركيزة أساسية لدعم السياسة الخارجية وتعزيز الوعي بحجم المصالح المصرية داخل إفريقيا.
دلالة استراتيجية لزيارة تنزانيا
واعتبر قرني أن زيارة الرئيس إلى تنزانيا تمثل خطوة استراتيجية تعكس توسع الحضور المصري في منطقة شرق إفريقيا، إلى جانب التحركات التي شهدتها السنوات الأخيرة في مناطق وسط وغرب وجنوب إفريقيا والساحل والصحراء، مؤكدًا أن هذا الانتشار يعزز مكانة مصر الإقليمية ويخدم مصالحها السياسية والاقتصادية.
الهوية الإفريقية والتكامل الاقتصادي
وتناول قضية تقسيم القارة إلى إفريقيا العربية وإفريقيا جنوب الصحراء، معتبرًا أن هذه المفاهيم كرستها اعتبارات تاريخية وسياسية، داعيًا إلى ترسيخ مفهوم وحدة الهوية والمصير المشترك بين شعوب القارة، مؤكدًا أن إفريقيا تمثل سوقًا واعدة تضم أكثر من مليار نسمة، مشيرًا إلى أن توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الإفريقية يعد الضمانة الأهم لتعزيز العلاقات السياسية وتحقيق المصالح المشتركة.