صراع الإرهابيين المأجورين على «الأموال الحرام»

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

حال جماعة الإخوان الإرهابية الآن يتلخص في الآتي: مجموعة من العناصر الهاربة المتصارعة فيما بينها مراكز قوى على تواصل مع أجهزة خارجية مُعادية، صراع بين قادة كبار جميعهم مطلوبون في قضايا جنائية ومحكوم عليهم بأحكام نهائية باتة، فلم يعُد هناك جماعة ولا تنظيم بل تَفَرّقوا وافترقوا وأصبحوا مجموعات ضعيفة تنتمي أولاً وأخيراً لمن يُعطيها التمويل، والثابت لدينا أن من يُمول هو صاحب القرار.

تَشَتّتت الجماعة وأصبحت فِرَقاً مُتصارعة، يتصارعون على التمويل وعلى إرث الجماعة وأطلالها، فِرقاً صغيرة تبحث عن مصالحها فقط، الفِرقة الأكثر تأثيراً عناصرها موجودون في لندن وهدفهم الأول والأخير التكويش على كافة شئون التنظيم الدولي من تمويل وعناصر وتكليفات، ليس هذا فقط بل والطعن في الفِرَق الأخرى الموجودة في عدد من العواصم الأوروبية، فمجموعة لندن ترى في نفسها أنها الوريثة الشرعية للجماعة ومكتب إرشادها، فصلاح عبدالحق القائم بأعمال المرشد العام للجماعة المقيم في لندن منذ سنوات طويلة وهو رأس التنظيم الآن وقرين القيادات الكبرى للجماعة وزميلهم في قضية «تنظيم 1965» المسمى بتنظيم سيد قطب وكان متورطاً معهم وتم القبض عليه والتحقيق معه وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات وتم تنفيذ الحكم، صلاح عبدالحق المتطرف الذي عاصر سيد قطب وتزامل مع محمد بديع المرشد الأسبق المحبوس على ذمة قضايا إرهاب وتحريض، وهو أيضاً صديق محمود عزت أخطر إخواني في الـ(50) عاماً الأخيرة من تاريخ الجماعة، ويلتف حول «عبدالحق» المتطرفون الموجودون في لندن ومنهم حلمي الجزار، عضو مكتب إرشاد وهارب من أحكام قضائية، وأشرف عبدالغفار متهم في قضية فساد بنقابة الأطباء وأُفرج عنه وقت حكم الإخوان ومُحرض على الإرهاب ومطلوب للعدالة في مصر.

صلاح عبدالحق هو أكبر رأس في الجماعة الآن ويُشكل نواة لهم ويتواصل مع نواب في مجلس العموم البريطاني ويمول قنوات فضائية تابعة للجماعة من أجل إحداث فتنة في مصر وإثارة القلاقل وترويج شائعات لضرب الاستقرار.

محمود حسين أمين عام جماعة الإخوان الإرهابية يتنقل بين العواصم، وسيطر على ممتلكات الجماعة بالخارج لذلك يتحكم في عناصر تابعة له ويمولهم لخدمة أهدافه ودخل في صدام عنيف مع مجموعة لندن، وطبعاً الصدام كان طمعاً في السيطرة على أموال الجماعة وقرارها.. هناك مجموعة أخرى ظهرت بعد أن كان لها دور في العمليات الإرهابية التي ارتُكبت في مصر في الفترة ما بين (2014 و2020) وهم الذين كانوا على تواصل مع عناصر حركة حسم الإخوانية الإرهابية ومنهم (علي بطيخ - مجدي شلش - أحمد عبدالرحمن - علي السماحي - يحيى موسى) أمام هذه المجموعات الصغيرة هناك مجموعة هاربة فضلت العمل المباشر مع دول معادية لإحداث الفوضى في مصر وأسسوا معهد دراسات لترويج أكاذيب وأباطيل ضد مصر، وهذه المجموعة يقودها عمرو دراج، كان عضواً ببرلمان الإخوان وتولى منصب وزير التخطيط في عهدهم وهارب للخارج ويتواصل مع عدد من الدول للحصول على تمويل مستمر.

«أموال الإخوان» مشبوهة، بلا عدد، بلا صاحب، وبلا رقيب، من يستولي عليها يُحللها لنفسه ويمنعها عن أعضاء الجماعة، إذن هُم لا يتاجرون بالدين فقط بل هُم يناضلون بالأُجرة، بمقابل مادي يتبنون آراء الأعداء ضدنا، هُم مأجورون، لسانهم مأجور، أفكارهم مأجورة، عناصرهم مأجورة.

في ثورة 30 يونيو العظيمة خرجنا للشوارع وأسقطنا المأجورين الخونة أحفاد حسن البنا وسيد قطب، واليوم نقول: فليسقط المأجورون التائهون الباقون المشتتون الباحثون عن أموال حرام مِلك لجماعة تَقبل الأموال الحرام.