كبير الباحثين بمركز السياسات الدولية لـ«الوطن»: الحرب مع إيران كشفت فشل استراتيجية الضغط
كبير الباحثين بمركز السياسات الدولية لـ«الوطن»: الحرب مع إيران كشفت فشل استراتيجية الضغط
كتب - محمد أشرف قاعود
قال سينا توسي، كبير الباحثين بمركز السياسات الدولية في واشنطن، إنّ الحرب الأمريكية الإيرانية كشفت فشل استراتيجية الضغط الأقصى والرهان علي إضعاف إيران أو دفعها إلى التخلي عن قدراتها النووية، موضحاً أن الضغوط العسكرية والاقتصادية لم تؤدِ إلى انهيار النظام الإيراني، بل عززت نفوذ المؤسسات الأمنية والعسكرية داخله، ودعمت الاتجاهات المطالبة بتعزيز الردع النووي والاعتماد على القدرات النووية.
استعادة النفوذ لمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل
وأضاف توسي في تصريح لـ«الوطن»، أن الرؤية داخل إيران بشأن العقيدة النووية شهدت تحولاً لصالح الحفاظ على القدرات النووية أو توسيعها، في ظل تنامي القناعة الإيرانية بأن امتلاك أوراق القوة والقدرة علي الردع يمثلان ضمانة للأمن القومي، مشيراً إلى أن سياسات الضغط المتواصلة دفعت طهران إلى التعامل مع قدراتها النووية باعتبارها أداة لاستعادة النفوذ وامتلاك أوراق ضغط في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
إيران يمكن أن تنخرط في مسارات تفاوضية
وأشار توسي إلى أن التجارب السابقة، من قضية إيران كونترا مروراً بمرحلة رفسنجاني وأحمدي نجاد وصولاً إلى الاتفاق النووي عام 2015، أظهرت أن إيران يمكن أن تنخرط في مسارات تفاوضية عندما ترى أن مصالحها الأمنية والاقتصادية مصونة، إلا أن الاتفاقات التي تفتقر إلى الاستمرارية والضمانات المتبادلة يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية، وتدفع طهران إلى الاحتفاظ بقدراتها النووية كوسيلة للتحوط النووي واستعادة النفوذ، حيث رأى أن أي ترتيبات مستقبلية لنزع فتيل الأزمة النووية تحتاج إلى التخلي عن فكرة الانتصار الكامل، أو الاخضاع، والانتقال إلى مقاربة تقوم علي خفض المخاطر، والتسويات المتبادلة، وإدارة التنافس بدلاً من محاولة القضاء عليه.