استشارية أسرية: النقد المستمر يدفع الأبناء للابتعاد نفسيا عن المنزل
استشارية أسرية: النقد المستمر يدفع الأبناء للابتعاد نفسيا عن المنزل
حذّرت الاستشارية الأسرية سماح عبد الفتاح من تزايد ظاهرة الهروب الأسري، مؤكدة أن المناخ القائم على الانتقاد المستمر داخل بعض البيوت أصبح من أبرز الأسباب التي تدفع الأبناء إلى الابتعاد نفسيًا وسلوكيًا عن أسرهم.
وقالت خلال برنامج «الرحلة» المذاع على قناة «الناس»، إن بعض الأسر تمارس «الملاحقة بالتعليقات»، حيث يتعرض الأبناء بشكل يومي لسيل من الأسئلة والانتقادات حول تصرفاتهم ومظهرهم وقراراتهم، وهو ما يتحول مع مرور الوقت إلى ضغط نفسي متراكم.
البحث عن القبول يدفع إلى العالم الافتراضي
وأوضحت عبد الفتاح أن استمرار هذا النمط من التعامل يدفع الكثيرين إلى البحث عن بيئات أكثر تقبلًا، حتى وإن كانت عبر العالم الافتراضي، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص يفضلون الانضمام إلى مجتمعات تمنحهم الدعم والقبول وتحترم اختلافاتهم، بعيدًا عن الانتقاد المستمر.
وأضافت أن الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية أصبحت بالنسبة للبعض ملاذًا آمنًا، لأنها توفر مساحة للتفاعل دون الشعور بالمحاسبة أو التقييم الدائم.
التكنولوجيا ليست المشكلة.. بل غياب الاحتواء
وأكدت الاستشارية الأسرية أن المشكلة لا تكمن في استخدام التكنولوجيا نفسها، وإنما في الأسباب التي تدفع الأبناء إلى اللجوء إليها، موضحة أن غياب التوازن بين التوجيه والاحتواء داخل الأسرة يؤدي إلى نتائج عكسية.
وشددت على أن الأسر التي يسودها الدعم والتقبل والحوار تكون أكثر قدرة على الحفاظ على ترابط أفرادها، مؤكدة أن النقد المستمر دون احتواء لا يحقق الإصلاح، وإنما يدفع الأبناء إلى الهروب والبحث عن بيئة يشعرون فيها بالأمان والتقدير.