استشارية أسرية: إشراك الأبناء في تفاصيل الحياة اليومية يعزز الترابط ويصنع شخصيات مسؤولة

كتب: أحمد العانوسي

استشارية أسرية: إشراك الأبناء في تفاصيل الحياة اليومية يعزز الترابط ويصنع شخصيات مسؤولة

استشارية أسرية: إشراك الأبناء في تفاصيل الحياة اليومية يعزز الترابط ويصنع شخصيات مسؤولة

أكدت الاستشارية الأسرية سماح عبد الفتاح أن كثيرًا من الأسر تربط مفهوم «لمة العائلة» بالجلوس في مكان واحد، بينما يكمن المعنى الحقيقي في مشاركة الأبناء تفاصيل الحياة اليومية، حتى وإن كانت أمورًا بسيطة لا تستغرق سوى دقائق.

وقالت، خلال برنامج «الرحلة» المذاع على قناة الناس، إن مشاركة الأبناء في إنجاز المهام المنزلية أو اصطحابهم في المشاوير اليومية يخلق مساحة للحوار والتقارب، ويمنحهم شعورًا بأنهم جزء فاعل من الأسرة، وليسوا مجرد متلقين للأوامر.

المهام المنزلية وسيلة للتربية قبل أن تكون مساعدة

وأوضحت أن تكليف الأبناء بالمشاركة في إعداد الطعام أو ترتيب المنزل أو قضاء بعض الاحتياجات اليومية، لا يهدف فقط إلى تخفيف الأعباء عن الوالدين، وإنما يعد أسلوبًا تربويًا يغرس قيم التعاون والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية منذ الصغر.

وأضافت أن توزيع الأدوار داخل المنزل يجب أن يشمل جميع أفراد الأسرة دون تمييز، لافتة إلى أن هذا النهج يرسخ ثقافة المشاركة، ويتوافق مع القيم الداعية إلى التعاون بين أفراد المجتمع والأسرة.

التفاصيل الصغيرة تصنع أسرة أكثر تماسكا

وشددت سماح عبد الفتاح على أن بناء أسرة مترابطة لا يحتاج إلى أنشطة استثنائية أو لقاءات طويلة، بل يعتمد على استثمار المواقف اليومية البسيطة في تعزيز التواصل بين أفراد الأسرة.

وأكدت أن إشراك الأبناء في تفاصيل الحياة اليومية، سواء داخل المنزل أو خارجه، ينعكس بصورة إيجابية على شخصياتهم، ويكسبهم الثقة بالنفس والقدرة على تحمل المسؤولية، إلى جانب ترسيخ شعورهم بالانتماء داخل الأسرة.