أمين الفتوى: الألفاظ البذيئة في الشوارع تؤذي المجتمع.. والتدخل يجب أن يكون بحكمة

كتب: أحمد العانوسي

أمين الفتوى: الألفاظ البذيئة في الشوارع تؤذي المجتمع.. والتدخل يجب أن يكون بحكمة

أمين الفتوى: الألفاظ البذيئة في الشوارع تؤذي المجتمع.. والتدخل يجب أن يكون بحكمة

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن انتشار الألفاظ غير اللائقة في الشوارع يمثل ظاهرة سلبية تؤثر على المجتمع، خاصة أنها تسيء إلى الذوق العام وتتسبب في إيذاء المارة، ولا سيما النساء والأطفال.

وقال خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، إن الإسلام أولى الكلمة أهمية كبيرة، محذرًا من خطورتها، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وكذلك قوله: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، مؤكدًا أن الإنسان قد يرتقي بكلمة طيبة أو يهلك بسبب كلمة سيئة.

الأذى لا يقتصر على قائل الألفاظ

وأوضح أمين الفتوى أن التلفظ بالعبارات البذيئة لا يضر صاحبها فقط، وإنما يمتد أثره إلى كل من يسمعها، وهو ما يتعارض مع القاعدة الشرعية «لا ضرر ولا ضرار»، لافتًا إلى أن إيذاء الآخرين في الطرقات سلوك يُحاسب عليه الإنسان أمام الله.

وأضاف أن احترام الآخرين والحفاظ على الذوق العام من القيم التي حث عليها الإسلام، مشددًا على ضرورة تجنب كل ما يسبب أذى نفسي أو معنوي للمجتمع.

تجنب المواجهة عند الخوف من الضرر

وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع هذه المواقف، أوضح الشيخ محمد كمال أن التدخل يتوقف على طبيعة الموقف، فإذا كان الشخص يعتقد أن نصيحته ستُقبل ولن يترتب عليها ضرر، فمن المستحب أن يقدمها بالحكمة والرفق، امتثالًا لقوله تعالى: «ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ».

وأشار إلى أنه إذا خشي تعرضه للأذى أو تصاعد الموقف، فمن الأفضل تجنب المواجهة المباشرة، واللجوء إلى وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء الأمور أو من يمكنه التأثير على هؤلاء الشباب، مؤكدًا أن معالجة هذه الظواهر تتطلب الحكمة، بما يحقق الأمر بالمعروف ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة الإنسان.