الكاتبة نهى حقي تكشف ذكرياتها مع فريد الأطرش: «كان صاحب واجب»

كتب: أحمد العانوسي

الكاتبة نهى حقي تكشف ذكرياتها مع فريد الأطرش: «كان صاحب واجب»

الكاتبة نهى حقي تكشف ذكرياتها مع فريد الأطرش: «كان صاحب واجب»

استعادت الكاتبة نهى حقي، ابنة الأديب الكبير يحيى حقي، جانبًا من ذكرياتها مع الفنان الراحل فريد الأطرش، مؤكدة أنها كانت من أشد المعجبين به منذ طفولتها، ليس فقط بسبب فنه، وإنما لما لمسته فيه من أخلاق راقية وإنسانية كبيرة.

فريد الأطرش كان جارها في الزمالك

وقالت نهى حقي، خلال لقائها مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج «معكم» المذاع عبر قناة ON، إن أسرتها كانت تقيم في إحدى العمارات بحي الزمالك، بينما كان فريد الأطرش يسكن في الطابق الأرضي من العقار نفسه، وهو ما أتاح لها التعرف على شخصيته عن قرب.

وأضافت أن فريد الأطرش كان نموذجًا للرجل المهذب وصاحب الأصول، إذ كان يحرص على مشاركة جيرانه جميع مناسباتهم، سواء بتقديم واجب العزاء أو تهنئتهم في الأفراح، مؤكدة أنه لم يكن فنانًا منعزلًا عن الناس، بل كان قريبًا من الجميع.

موقف طريف مع فريد الأطرش أمام زميلاتها

وروت نهى حقي موقفًا طريفًا من طفولتها، موضحة أن حافلة المدرسة كانت تمر في وقت مبكر من الصباح، وكان فريد الأطرش يخرج في التوقيت نفسه للحصول على الصحف.

وأشارت إلى أنه كان يحييها دائمًا باللغة الفرنسية، قبل أن تطلب منه يومًا أن يلوح لها بالعربية حتى تراه زميلاتها في المدرسة، فاستجاب لها وخرج إلى الشرفة ولوح لها مودعًا.

وأضافت، ضاحكة، أنها أخبرت زميلاتها وقتها بأن فريد الأطرش خالها، مؤكدة أن كثيرات صدقن تلك القصة بسبب طبيعة العلاقة الودية التي كانت تجمعهما.

عصر مليء برموز الثقافة والفن

وأكدت نهى حقي أن جيلها كان محظوظًا بالعيش وسط قامات كبيرة في الأدب والفن والثقافة، معتبرة أن تلك المرحلة كانت ثرية بالشخصيات التي تركت أثرًا كبيرًا في الحياة الثقافية المصرية.

كما أعربت عن سعادتها بتكريم اسم والدها يحيى حقي في إحدى دورات معرض القاهرة الدولي للكتاب، مشيرة إلى أن هذا التكريم يعكس المكانة التي يحتفظ بها في تاريخ الأدب العربي.

رسالة مؤثرة إلى يحيى حقي

ووجهت نهى حقي رسالة مؤثرة إلى والدها الراحل، مستشهدة ببيت من الشعر كانت تتذكره، قبل أن تؤكد أن غيابه لم يطفئ حضوره، قائلة إن «قنديل يحيى حقي ما زال مضيئًا في أفق الأدب العربي»، في إشارة إلى استمرار تأثيره الأدبي والفكري رغم رحيله.