محمود الجارحي يكتب: يومان مع الجثمان.. هل تحدثت محامية الإسكندرية إلى والدتها بعد قتلها؟ وماذا قالت لها؟

كتب: محرر

محمود الجارحي يكتب: يومان مع الجثمان.. هل تحدثت محامية الإسكندرية إلى والدتها بعد قتلها؟ وماذا قالت لها؟

محمود الجارحي يكتب: يومان مع الجثمان.. هل تحدثت محامية الإسكندرية إلى والدتها بعد قتلها؟ وماذا قالت لها؟

لم تبدأ الجريمة لحظة اكتشاف الأشلاء داخل الشقة.. بل ربما بدأت فصولها الحقيقية منذ اللحظة التي أصبحت فيها الابنة وحدها مع جثمان والدتها، داخل المكان نفسه الذي جمعهما لسنوات، قبل أن يتحول إلى مسرح لجريمة بشعة.

يومان كاملان عاشتهما المتهمة.. وفق ما تكشفه التحريات والتحقيقات الأولية، داخل الشقة التي كانت تخفي جريمة قتل والدتها.. جثمان أمامها.. ودماء وآثار الجريمة تحاصر المكان، بينما كانت تحاول إخفاء ما حدث والتخلص من الجثمان على مراحل، قبل أن تهرب إلى الشيخ زايد.. حيث نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان اختبائها وضبطها.

البداية كانت ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية، بعد انبعاث رائحة كريهة من شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي في الإسكندرية.. انتقلت القوات إلى المكان، وبإجراء المعاينة عُثر على أجزاء من جثمان سيدة مسنة داخل الشقة، بينها أجزاء داخل حقيبة، وأخرى بالصالة.. فيما عُثر على الرأس داخل فريزر الثلاجة.. إلى جانب كيس بلاستيكي يحوي أحشاء، وسلاح أبيض عليه آثار دماء.

كان المشهد صادمًا.. لكن خلفه أسئلة أكثر قسوة: من قتل السيدة؟ ومتى وقعت الجريمة؟ وكيف بقي الجثمان داخل الشقة؟ وأين اختفت ابنتها التي كانت تقيم معها؟..

بدأ فريق البحث رحلة فك الخيوط.. جرى فحص مسرح الجريمة، ومراجعة كاميرات المراقبة، وسؤال الجيران.. وتتبع تحركات الأشخاص المرتبطين بالأسرة، حتى بدأت الشبهات تتجه إلى الابنة، وهي محامية، خاصة مع اختفائها عقب الواقعة.

لم يكن الوصول إليها سهلًا.. وعلى مدار يومين، واصلت الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد مكانها، حتى توصلت إلى اختبائها في منطقة الشيخ زايد فى محافظة الجيزة.. وتمكنت من ضبطها، لتبدأ مرحلة جديدة من القصة.. مرحلة المواجهة بالتحريات والأدلة.

وبحسب ما جاء في التحقيقات الأولية.. أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة، وأفادت بنشوب مشادة كلامية بينها وبين والدتها.. تطورت إلى التعدي عليها وخنقها حتى فارقت الحياة، قبل أن تبدأ في تقطيع الجثمان والتخلص من أجزائه.

لكن السؤال الأكثر قسوة يظل حاضرًا في هذه الجريمة.. هل تحدثت الابنة إلى والدتها بعد أن أنهت حياتها؟.. هل جلست إلى جوار الجثمان؟ هل قالت لها شيئًا؟.. هل شعرت بالندم؟ .. أم أن لحظة الغضب تحولت إلى أيام طويلة من الصمت والخوف ومحاولات إخفاء الجريمة؟.. لا تملك التحقيقات حتى الآن إجابة مؤكدة عن تلك اللحظات الإنسانية القاسية.. ولا يمكن الجزم بما دار داخل الشقة بعد وقوع الجريمة.. لكن الثابت أن الابنة ظلت مع الجثمان فترة قبل أن تغادر المكان، بينما كانت الأجهزة الأمنية تجمع خيوط الواقعة وتطاردها حتى ضبطها.

وتواصل النيابة العامة التحقيق.. من خلال مناظرة الجثمان ومعاينة مسرح الجريمة، وفحص الأدلة الفنية وتقارير الطب الشرعي، إلى جانب مناقشة المتهمة واستكمال التحريات.. للوصول إلى التفاصيل الكاملة للجريمة.