أقمار صناعية تكشف إعادة بناء قواعد صواريخ إيرانية.. هل دخلت الحرب مع واشنطن مرحلة الاستنزاف؟

كتب: أحمد العانوسي

أقمار صناعية تكشف إعادة بناء قواعد صواريخ إيرانية.. هل دخلت الحرب مع واشنطن مرحلة الاستنزاف؟

أقمار صناعية تكشف إعادة بناء قواعد صواريخ إيرانية.. هل دخلت الحرب مع واشنطن مرحلة الاستنزاف؟

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن صورًا حديثة التقطتها أقمار صناعية أظهرت شروع إيران في إعادة تأهيل وإعمار عدد من مواقعها العسكرية، بما في ذلك قواعد الصواريخ المتمركزة داخل الجبال، بعد تعرضها لأضرار خلال الضربات الأمريكية الأخيرة، حسبما أفادت القاهرة الإخبارية.

تقارير غربية: الحرب تتحول إلى استنزاف

وتشير تحليلات نشرتها صحف «بوليتيكو» و«ديلي تلجراف» و«نيويورك تايمز» إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران تجاوزت مرحلة الضربات المتبادلة، لتدخل في حرب استنزاف تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية، دون وجود مؤشرات على حسم قريب.

ووفقًا لـ«بوليتيكو»، فإن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق الضربات ضد البنية التحتية الإيرانية تعكس صعوبة تحقيق أهداف الحملة الجوية، في وقت يرى فيه مسؤولون عسكريون أن واشنطن باتت أمام خيارين؛ إما توسيع العمليات العسكرية أو الاستمرار في دوامة الاستنزاف.

كما أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، بأن القوة الجوية وحدها لا تكفي لتحقيق نصر عسكري، فيما أكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الضربات ألحقت أضرارًا كبيرة بإيران، لكنها لم تنه قدراتها العسكرية.

تطور القدرات الصاروخية الإيرانية

وفي السياق ذاته، كشفت «ديلي تلجراف» أن إيران نجحت في تقليص زمن إعادة تشغيل منصات إطلاق الصواريخ من نحو 15 ساعة إلى أقل من 30 دقيقة، بعد تطوير إجراءات الانتشار والاستفادة من الدروس المستخلصة من الضربات الأمريكية.

وأكد مسؤولون إيرانيون للصحيفة أن عمليات تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة استمرت خلال الحرب، مع الاعتماد على «مدن الصواريخ» المحصنة داخل الجبال، والتي تضم مخازن ومنصات إطلاق صممت لتحمل القصف الجوي المكثف، إلى جانب منصات إطلاق متنقلة تصعب عملية استهدافها بالكامل.

هجمات مستمرة على القواعد الأمريكية

من جانبها، خلصت تحقيقات بصرية أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات دقيقة ضد مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، رغم أشهر من الغارات المكثفة.

وأظهرت التحقيقات تعرض تسعة مواقع عسكرية أمريكية لهجمات إيرانية خلال الأسبوعين التاليين لانهيار وقف إطلاق النار، شملت قواعد في الأردن والعراق والكويت والبحرين، وأدت إلى تدمير منشآت تشغيلية ومنظومات رادار وحظائر للطائرات المسيّرة، فيما امتنعت وزارة الدفاع الأمريكية عن التعليق على صور الأقمار الصناعية، مؤكدة أن ذلك يأتي لدواعٍ تتعلق بالأمن العملياتي، بينما لا تزال التحقيقات في بعض الهجمات مستمرة.