موضوع خطبة الجمعة اليوم.. «الماء حياة ونماء»

كتب: أحمد الشرقاوي

موضوع خطبة الجمعة اليوم.. «الماء حياة ونماء»

موضوع خطبة الجمعة اليوم.. «الماء حياة ونماء»

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم تحت عنوان: الماء حياة ونماء، في إطار جهودها لترسيخ الوعي الديني بأهمية الحفاظ على المياه والموارد العامة، والتأكيد على أن صونها يمثل مسؤولية دينية ووطنية تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع.

خطبة الجمعة القادمة تدعو للحفاظ على المياه

وأوضحت الوزارة أن الهدف الرئيس من خطبة الجمعة اليوم هو تعزيز ثقافة ترشيد استهلاك المياه، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وبيان أن حماية المياه ليست مجرد سلوك حضاري، بل عبادة يثاب عليها المسلم، وأمانة يجب أداؤها، لما تمثله من أساس للحياة والتنمية واستقرار المجتمعات.

وأكدت الخطبة أن الماء نعمة عظيمة امتن الله بها على عباده، وجعلها أصل الحياة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾، مشيرة إلى أن شكر هذه النعمة لا يكون بالقول فقط، وإنما بالمحافظة عليها، وعدم إهدارها أو الإسراف في استخدامها.

وتوضح خطبة الجمعة القادمة أن الإسلام اعتبر الحفاظ على المياه من صور أداء الأمانة، وأن حماية الأمن المائي تدخل ضمن حفظ مصالح الأوطان واستقرارها، داعية إلى غرس قيم الترشيد في نفوس الأبناء، وترسيخ الوعي بأهمية الاستخدام الرشيد للمياه في جميع مناحي الحياة.

التحذير من صور الإسراف

كما تحذر الخطبة من صور الإسراف والعبث بالمصادر المائية، مثل ترك صنابير المياه مفتوحة دون حاجة، أو إهمال إصلاح التسريبات، أو الإسراف في غسل السيارات، أو تلويث المجاري المائية بإلقاء المخلفات، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل مخالفة لتعاليم الإسلام وإضرارًا بالمصلحة العامة.

واستشهدت الوزارة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟»، فقال سعد: أفي الوضوء إسراف؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم، وإن كنت على نهر جار»، في تأكيد واضح على رفض الإسلام للإسراف حتى مع وفرة المياه.

وتبرز خطبة الجمعة القادمة أهمية تحقيق الأمن المائي المستدام باعتباره أحد ركائز التنمية، مشيرة إلى أن حسن إدارة الموارد المائية، وحماية الأنهار من التلوث، والاعتماد على وسائل الري الحديثة، كلها عوامل تسهم في الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة وتعزيز استقرار الدولة.

وفي الخطبة الثانية، تؤكد وزارة الأوقاف أن الموارد العامة ليست ملكًا لفرد أو جهة، وإنما هي حق لجميع المواطنين، ويجب الحفاظ عليها وعدم إهدارها أو العبث بها، سواء كانت مياهًا أو طاقة أو غذاء أو مرافق عامة، باعتبارها من مقدرات الوطن.

وتدعو الوزارة إلى تجنب تبديد الموارد من خلال الحد من الإسراف في استهلاك الغذاء والطاقة، والمحافظة على الممتلكات العامة، ونشر ثقافة الترشيد داخل الأسرة والمدرسة ومؤسسات العمل، بما يعزز قيم المسؤولية والانتماء.

واختتمت الوزارة رسائل خطبة الجمعة القادمة بالتأكيد على أن الحفاظ على المياه والموارد العامة يجسد قيم الإسلام في شكر النعم، ويحافظ على حقوق المجتمع، ويسهم في بناء وطن قوي قادر على تحقيق التنمية المستدامة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.