باحثة سياسية: اعتداءات المستوطنين لم تعد عشوائية.. وتحولت إلى هجمات منظمة

كتب: أحمد إبراهيم

باحثة سياسية: اعتداءات المستوطنين لم تعد عشوائية.. وتحولت إلى هجمات منظمة

باحثة سياسية: اعتداءات المستوطنين لم تعد عشوائية.. وتحولت إلى هجمات منظمة

قالت الدكتورة تمارا حداد الكاتبة والباحثة السياسية، إن الأحداث التي شهدتها بلدة «تل» جنوب غرب نابلس، وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وسقوط عدد كبير من المصابين خلال هجوم للمستوطنين أعقبه تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشير إلى انتقال اعتداءات المستوطنين من نمط العنف المتفرق إلى نمط أكثر تنظيمًا واتساعًا.

وأضافت في مداخلة خلال تغطية خاصة مع الإعلامية حبيبة عمر، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل بيئة سياسية وأمنية توفر غطاءً لهذه الممارسات، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية تحاول حماية هؤلاء المستوطنين.

فرض وقائع جديدة على الأرض

وأوضحت أن التطورات في الضفة الغربية تعكس محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال توسيع السيطرة على المناطق الفلسطينية، مشيرة إلى أن المستوطنين يدفعون السكان نحو الرحيل القسري عبر تصاعد العنف والواقع المتوحش الذي يمارسونه.

وأكدت أن هذه السياسات تخدم المشروع الاستيطاني وتعمل على تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن هذه الأحداث تأتي ضمن موجة أوسع من الاعتداءات التي بدأت وتيرتها في الارتفاع خلال العام الجاري، موضحة أن ما يحدث لا يمكن التعامل معه كحوادث منفصلة.

احتمالات اتساع المواجهة في الضفة

وقالت إن المسار الذي يسلكه المستوطنون قد يفجر واقع الضفة الغربية، مؤكدة أنه لا يمكن التنبؤ باستمرار الوضع كما هو في ظل تصاعد الاعتداءات وسقوط عدد كبير من الضحايا.

وأضافت أن تكرار الهجمات يرفع احتمالات اتساع دائرة المواجهة في الضفة الغربية، خاصة مع تصاعد عمليات المقاومة واتساع رقعة الاشتباك، بما يزيد الضغوط على مختلف الأطراف.

وأكدت أن الضفة الغربية تشهد حالة احتقان غير مسبوقة، مشيرة إلى أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي تمثل مؤشرًا على مرحلة أكثر خطورة.