مساعد وزير التنمية المحلية السابق: استراتيجية الاقتصاد الدائري نقلة نوعية لمصر
مساعد وزير التنمية المحلية السابق: استراتيجية الاقتصاد الدائري نقلة نوعية لمصر
- مساعد وزير التنميةالمحلية
- مساعد وزير التنمية المحلية
- التنمية المحلية
- الاقتصاد الدائرى
- المخلفات
- البيئة
أكد الدكتور خالد قاسم مساعد وزير التنمية المحلية والبيئة السابق، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الدائري يمثل نقلة نوعية في مسار تحديث السياسات الاقتصادية والبيئية في مصر، وتحولا جذريا من نموذج إدارة المخلفات التقليدي إلى مفهوم شامل لإدارة الموارد الاقتصادية وتعظيم قيمتها الاستثمارية.
وأوضح قاسم في بيان أن الاقتصاد الدائري لم يعد مجرد خيار بيئي بل ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادي، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية كالماء والطاقة والأراضى، وتقليل الاعتماد على المواد الخام المستوردة لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية؛ مما يعزز تنافسية الاقتصاد المصرى ويخلق فرص عمل خضراء جديدة.
أهداف استراتيجية للاقتصاد الدائري
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية التي تتكامل مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية المناخ 2050 تركز على أربعة أهداف رئيسية وهى الحد من توليد المخلفات والتلوث، رفع كفاءة استخدام الموارد، تعظيم الاحتفاظ بالقيمة الاقتصادية للمنتجات، بناء بيئة تشريعية ومؤسسية تمكينية لدعم التحول نحو استرداد الطاقة، وتستهدف الاستراتيجية قطاعات أولوية تضم الأغذية الزراعية، التشييد والبناء، البلاستيك، النسيج والتغليف، المستحضرات السياحية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقطاع إدارة المخلفات.
الإدارة المحلية والقطاع الخاص
وأشار خالد قاسم إلى أن نجاح هذا التحول يعتمد بشكل أساسي على دور الإدارة المحلية والمحافظات باعتبارها الحلقة الحاسمة، وذلك عبر إنشاء وحدات متخصصة للاقتصاد الدائري، وتطوير قواعد بيانات دقيقة لتدفقات الموارد والمخلفات، وتبني تقنيات حديثة لمعالجة المخلفات الصلبة خاصة في المناطق الريفية.
كما شدد على المحورية الكبرى للقطاع الخاص والشراكة مع المجتمع المدنى، من خلال توفير بيئة حوافز استثمارية واضحة، وتوسيع نطاق التمويل الأخضر والتمويل المدمج، ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تفعيل آليات المسؤولية الممتدة للمنتج (EPR).
خارطة طريق وأدوات المرحلة المقبلة
وأوضح أن أدوات المرحلة المقبلة لحوكمة الاستراتيجية الاقتصاد الدائري تتضمن محاور أبرزها، تعزيز بناء القدرات المؤسسية والبشرية على المستويين المركزي والمحلي، الاستثمار في البنية التحتية لإدارة المواد، التوسع في منظومة الشراء الحكومي الأخضر، الدمج التدريجي للقطاع غير الرسمي مع توفير الحماية الاجتماعية والتدريب اللازم، إنشاء مراكز إقليمية متخصصة لريادة الأعمال الدائرية وتطوير مؤشر وطني لتدفقات الموارد.
وتابع بأن الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الدائري تعد إعادة صياغة للعلاقة بين النمو الاقتصادي واستهلاك الموارد، مؤكداً أن تحقيق أهدافها يتطلب تعافياً وحوكمة مؤسسية قوية تترجم الرؤية إلى نتائج ملموسة تُحسن جودة حياة المواطنين وتضمن حقوق الأجيال القادمة.