محلل سياسي: أمريكا فشلت عسكريا في إيران
محلل سياسي: أمريكا فشلت عسكريا في إيران
قال الدكتور نزار نزال المحلل السياسي، إن هناك تضاربًا واضحًا في المعلومات الصادرة عن الجانبين الأمريكي والإيراني، مشيرًا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها واشنطن عن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أو عن تراجع القدرات الإيرانية إلى أدنى مستوياتها، مع تأكيدها أن القوات الأمريكية تحقق ضربات وصفتها بالقاتلة ضد إيران.
وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن التجربة خلال الأشهر الماضية، وبعد نهاية الحرب في السابع من أبريل، أظهرت أنه لا يمكن التعويل كثيرًا على التصريحات الأمريكية، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقدم مواقف مختلفة من وسيلة إعلامية إلى أخرى، كما أن المسؤولين الأمريكيين يتناقضون في تصريحاتهم، وأن هذه التناقضات امتدت من المستوى السياسي إلى العسكري.
تحول الصراع إلى أبعاد اقتصادية وجغرافية
شدد على أن الصراع لم يعد مقتصرًا على الجانب العسكري، معتبرًا أن إيران نجحت في تحويله إلى صراع جغرافي واقتصادي ومرتبط بالطاقة، مشيرًا إلى أن الحديث اليوم يتركز على مضيق هرمز والأصول المجمدة وما أفرزته الحرب، وليس على الأهداف التي أعلنتها واشنطن في بدايتها.
تابع نزار نزال بأن الأهداف التي طُرحت سابقًا، مثل إسقاط النظام في طهران، وتصفير تخصيب اليورانيوم، وإنهاء المشروعين النووي والصاروخي، إضافة إلى النفوذ الإيراني في المنطقة، لم تعد محور النقاش الحالي.
وأشار إلى أن تصريحات ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن استمرار فرص التفاوض تعكس أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على فرض التفاوض من موقع القوة، معتبرًا أن الرسالة الموجهة إلى إيران مفادها أن تقديم التنازلات هو السبيل لتجنب تصعيد أكبر.
التشكيك في جدوى الضربات الأمريكية
وأكد على أنه يشكك في قدرة الولايات المتحدة على إحداث شلل عسكري وأمني داخل إيران، موضحًا أن واشنطن هي التي أوقفت الحرب في السابع من أبريل، وهو ما اعتبره مؤشرًا على فشل العمل العسكري في تحقيق أهدافه.
ولفت إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة نفذتا ضربات متواصلة لمدة 39 يومًا، ومع ذلك لم تتمكنا، من شل القدرات الإيرانية، متسائلًا عن قدرة ضربات متفرقة تمتد لأشهر على تحقيق هذا الهدف.