من الترفيه إلى المحاكم.. اتهامات لشركات الألعاب باستهداف الأطفال بآليات إدمانية

كتب: محمد متولي

من الترفيه إلى المحاكم.. اتهامات لشركات الألعاب باستهداف الأطفال بآليات إدمانية

من الترفيه إلى المحاكم.. اتهامات لشركات الألعاب باستهداف الأطفال بآليات إدمانية

لم تعد ألعاب الفيديو مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت محور جدل قانوني متصاعد إثر اتهامات وُجهت لعدد من شركات تطوير الألعاب بتصميم آليات تشجع اللاعبين، لا سيما الأطفال والمراهقين، على قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، ومع تزايد المخاوف بشأن الصحة النفسية والسلوكيات الإدمانية، انطلقت دعاوى قضائية تطالب تلك الشركات بتحمل المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالمستخدمين.

تصميمات الألعاب تسبب الإدمان

ووفق موقع «topclassactions» المتخصص في الدعاوى القضائية، فرتكزت الدعاوى القضائية على اتهام بعض مطوري الألعاب باستخدام أنظمة مكافآت متكررة، وإنجازات متتابعة، وآليات تفاعل مصممة لإبقاء اللاعب متصلا لأطول فترة ممكنة، حيث يرى المدعون أن هذه الخصائص لم تُصمم فقط لزيادة المتعة، بل لتعزيز الارتباط المستمر باللعبة، بما قد يؤدي إلى سلوكيات إدمانية لدى بعض الفئات، خصوصا صغار السن.

من يحق له التقاضي؟

تشمل الدعاوى اللاعبين الذين عانوا من أعراض إدمان ألعاب الفيديو أو اضطراب إدمان ألعاب الإنترنت، إضافة إلى أولياء الأمور الذين يرون أن أبناءهم تعرضوا لأضرار نفسية أو تعليمية نتيجة الإفراط في اللعب، ومن بين المعايير المطروحة، ممارسة الألعاب لمدة لا تقل عن 15 ساعة بشكل أسبوعي مع استمرار أعراض الإدمان لمدة 12 شهر أو أكثر، وهو ما قد يمنح المتضررين فرصة للمطالبة بتعويضات قانونية.

أضرار تتجاوز الترفيه

وبحسب الدعاوى، فإن آثار الإدمان لا تقتصر على قضاء وقت طويل في اللعب، بل تمتد إلى تراجع التحصيل الدراسي، وتزايد الخلافات الأسرية، والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، والإجهاد الجسدي، وفي بعض الحالات ظهور أفكار أو سلوكيات انتحارية، كما تتهم الدعاوى الشركات بعدم تقديم تحذيرات كافية حول المخاطر المحتملة للإفراط في استخدام الألعاب.

حتى الشهر الماضي، فلا تزال الدعاوى القضائية منظورة أمام محاكم في عدة ولايات، دون الإعلان عن أي تسويات كبرى، ومع ذلك، فإن استمرار هذه القضايا قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة القانونية على صناعة الألعاب، ويفرض معايير أكثر صرامة تتعلق بتصميم الألعاب وحماية المستخدمين، خاصة الأطفال والمراهقين، من مخاطر الإدمان الرقمي.

ألعاب الفيديو