بعد عام على تظاهرات الإخوان أمام السفارة المصرية في تل أبيب.. باحث: الأحداث كشفت تناقضات الجماعة

كتب: سهيلة هاني

بعد عام على تظاهرات الإخوان أمام السفارة المصرية في تل أبيب.. باحث: الأحداث كشفت تناقضات الجماعة

بعد عام على تظاهرات الإخوان أمام السفارة المصرية في تل أبيب.. باحث: الأحداث كشفت تناقضات الجماعة

بعد مرور نحو عام على التظاهرات التي نظمها عدد من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية أمام السفارة المصرية في تل أبيب، والتي أثارت حالة واسعة من الجدل، لا تزال تلك التحركات محل نقاش بشأن أهدافها ورسائلها السياسية، ففي حين قدمتها الجماعة باعتبارها تعبيرا عن التضامن مع القضية الفلسطينية، دفعت التطورات اللاحقة إلى إعادة تقييم تلك المشاهد، والتساؤل حول مدى اتساقها مع الخطاب الذي تتبناه الجماعة تجاه القضية الفلسطينية، خاصة مع تركيز الجماعة على توجيه الانتقادات إلى الدولة المصرية بدلا من الضغط على الحكومة الإسرائيلية.

تناقضات خطاب جماعة الإخوان

وفي هذا السياق، قال إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن مرور عام على تلك التظاهرات أتاح قراءة أكثر وضوحا لما حملته من دلالات سياسية، معتبرا أن الأحداث اللاحقة كشفت عن تناقضات في خطاب جماعة الإخوان، وأظهرت اعتمادها على توظيف القضية الفلسطينية في إطار صراعاتها السياسية أكثر من تقديم دعم فعلي لها، موضحا أن اختيار السفارة المصرية في تل أبيب كموقع لتنظيم تلك الوقفات لم يكن بعيدا عن الرسائل السياسية التي سعت الجماعة إلى تمريرها، لافتا إلى أن تركيزها انصب خلال تلك الفترة على توجيه انتقادات للدولة المصرية، في مقابل غياب أي تحركات مؤثرة تستهدف الضغط على الاحتلال الإسرائيلي أو الإسهام في تخفيف معاناة الفلسطينيين.

وأضاف ربيع لـ«الوطن» أن الضجة الإعلامية التي صاحبت تلك التظاهرات لم تترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، بينما استمرت الجهود الدبلوماسية والإنسانية في التعامل مع تطورات الأزمة، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، الفارق بين التحركات القائمة على الشعارات وتلك التي تستهدف تحقيق نتائج عملية، مضيفا أن مواقف جماعة الإخوان تجاه الملفات المرتبطة بإسرائيل ظلت محل جدل على مدار سنوات، بسبب ما وصفه بالتباين بين الخطاب المعلن والممارسات السياسية، حيث أن الجماعة اعتادت استثمار الأزمات الإقليمية لتعزيز حضورها السياسي والإعلامي وإعادة طرح نفسها في المشهد.

تخفيف معاناة الفلسطينيين

وأكد ربيع أن القضية الفلسطينية تحولت لدى الجماعة إلى ورقة للمزايدات السياسية، معتبرا أن مرور الوقت أظهر أن بعض التحركات لم يكن هدفها تقديم دعم حقيقي أو البحث عن حلول، وإنما استثمار حالة الغضب الشعبي لتحقيق مكاسب سياسية وتنظيمية، مؤكدا أن تقييم أي موقف سياسي يجب أن يستند إلى نتائجه وتأثيره على أرض الواقع، وليس إلى الشعارات أو الحملات الإعلامية، معتبرًا أن ما جرى قبل عام يمثل نموذجًا لطريقة توظيف الجماعة للقضايا الإقليمية في صراعاتها السياسية.