من مقعد الوزارة إلى منصات التحريض.. السجل الأسود لمهندس العلاقات الخارجية الإخواني

كتب: مريم شريف

من مقعد الوزارة إلى منصات التحريض.. السجل الأسود لمهندس العلاقات الخارجية الإخواني

من مقعد الوزارة إلى منصات التحريض.. السجل الأسود لمهندس العلاقات الخارجية الإخواني

كشف انتقال عدد من قيادات جماعة الإخوان إلى الخارج، عقب سقوط حكم الجماعة عن تحول في أدواتها، بعدما اتجهت إلى تأسيس كيانات ومراكز بحثية قدمت نفسها باعتبارها مؤسسات أكاديمية مستقلة، بينما تبنت أجندات سياسية وإعلامية تخدم مشروع التنظيم الدولي.

تأسيس المؤسسات البحثية والأكاديمية

وأكد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية والأمن الإقليمي، أن جماعة الإخوان استثمرت خلال السنوات الأخيرة في تأسيس المؤسسات البحثية والأكاديمية لتحقيق مجموعة من الأهداف، في مقدمتها بناء شرعية لتحركات التنظيم الدولي أمام المؤسسات الرسمية تحت غطاء العمل البحثي والأكاديمي، بما يسمح بطرح القضايا السياسية والأيديولوجية المرتبطة بمشروع الجماعة، وتقديم رواية تروج لما تصفه بـ«مظلوميتها التاريخية»، وتبرير سقوطها في الحكم باعتباره نتيجة عوامل خارجية، وليس بسبب إخفاقها في إدارة الدولة.

وأوضح في تصريحات لـ«الوطن»، أن هذه المؤسسات لم يقتصر دورها على إنتاج الأوراق البحثية وإنما عملت أيضًا على إعداد الدراسات، وتشغيل المسارات الإعلامية التابعة للجماعة والتي تعتمد على تطبيق نظرية «خراطيم الأباطيل»، من خلال نشر الأكاذيب والتلفيقات ثم إعادة تدويرها بصورة تجعلها تبدو مع مرور الوقت وكأنها جزء من الوقائع التاريخية، بما يسهم في تزييف كتابة التاريخ المعاصر بصورة غير مباشرة.

وأشار إلى أن «المعهد المصري» الذي أسسه عمرو دراج جاء ضمن أبرز المؤسسات التي مارست هذا الدور، لافتا إلى أن عددا من الباحثين المشاركين في إنتاج الدراسات والأبحاث داخل المعهد كانوا من العناصر المرتبطة بحركات إخوانية مثل «ميدان» و«جيل زد» و«حملة 300»، وهي كيانات تدار وتمول من الخارج وأسهمت في الترويج لدراسات حملت معلومات مضللة حول الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المتعلقة بالدولة المصرية ومؤسساتها.

وأضاف أن السنوات العشر الأخيرة تعد من أكثر الفترات التي تعرض فيها التاريخ المصري لمحاولات التلاعب والتشويه، نتيجة النشاط الذي مارسته المراكز والمؤسسات التي أسستها جماعة الإخوان في الخارج واستهدفت الداخل المصري، مضيفا أنها سعت إلى وضع الدولة الوطنية في موضع العداء الدائم، والعمل على تقويض ثوابتها ومرتكزاتها القومية والسياسية بما يخدم المشروع الفكري والتنظيمي للجماعة.

تأسيس هيئة قومية وطنية مستقلة لتأريخ الأحداث المصرية

ودعا إلى تأسيس هيئة قومية وطنية مستقلة تتولى صياغة وتأريخ الأحداث المصرية وفق مرجعية فكرية وثقافية تتسق مع هوية المجتمع المصري، إلى جانب إنشاء عشرات المراكز البحثية الوطنية، لتكون حائط صد فكريًا وسياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا في مواجهة ما وصفه بالآلة الإخوانية، التي تسعى إلى تزييف الحقائق وتوثيقها عبر شبكة الإنترنت، بما يجعلها لاحقًا مرجعًا للباحثين والدارسين داخل مصر وخارجها.