النفط وشرارة الـ100 دولار.. التوترات في الممرات البحرية تدفع أسعار خام للصعود

كتب: محمد سيف

النفط وشرارة الـ100 دولار.. التوترات في الممرات البحرية تدفع أسعار خام للصعود

النفط وشرارة الـ100 دولار.. التوترات في الممرات البحرية تدفع أسعار خام للصعود

تتزايد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية مع عودة أسعار النفط إلى مستويات 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن الممرات البحرية الحيوية، والتي تمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط والغاز حول العالم.

وبحسب التقديريات للبورصات العالمية لأسواق الطاقة لم يعد خام برنت الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، إذ تعكس أسعاره بشكل مباشر المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بحركة الإمدادات، ومع أي تصعيد في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر أو باب المندب، ترتفع علاوة المخاطر التي يضيفها المتعاملون إلى الأسعار، تحسبًا لتعطل الإمدادات أو ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

أزمة مضيق هرمز

ووفق بورصات الطاقة العالمية أن الممرات البحرية تنقل نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيها عاملًا مؤثرًا على توازن العرض والطلب، كما أن الهجمات على السفن التجارية أو التهديدات العسكرية تدفع شركات النقل إلى تغيير مساراتها، الأمر الذي يطيل زمن الرحلات ويرفع تكاليف النقل، وهي أعباء تنعكس في النهاية على أسعار الخام.

وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق عن كثب مواقف الدول المنتجة وتحركات تحالف "أوبك+"، إذ يمكن لأي خفض إضافي في الإنتاج، بالتزامن مع استمرار التوترات، أن يعزز موجة الصعود ويدفع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة منذ سنوات بسبب الأحاث في مضيق هرمز.

سعر برميل النفط

وقال الدكتور رمضان أبو العلا خبير الطاقة إن الوصول إلى حاجز 100 دولار للبرميل ليس السيناريو الأساسي لدى جميع المؤسسات المالية، فإن استمرار المخاطر الجيوسياسية واتساع نطاقها قد يغير التوقعات سريعًا، خاصة إذا تزامن ذلك مع ارتفاع الطلب العالمي أو تراجع المخزونات التجارية.

وأضاف في حديثه للوطن أن الأسواق لا تتفاعل فقط مع تعطل الإمدادات الفعلي، بل أيضًا مع احتمالات حدوثه، وهو ما يجعل الأخبار المتعلقة بالممرات البحرية عاملًا رئيسيًا في تحريك الأسعار، وبين المخاوف الأمنية وتقلبات العرض والطلب، يبقى النفط أحد أكثر السلع حساسية للأحداث الجيوسياسية، فيما يظل حاجز 100 دولار هدفًا قابلًا للتحقق إذا استمرت التوترات الحالية في التصاعد.


مواضيع متعلقة