الثانوية العامة ليست نهاية الطريق.. روشتة طبية لدعم الطلاب نفسيا

كتب: آية أشرف

الثانوية العامة ليست نهاية الطريق.. روشتة طبية لدعم الطلاب نفسيا

الثانوية العامة ليست نهاية الطريق.. روشتة طبية لدعم الطلاب نفسيا

تعيش آلاف الأسر مع قرب إعلان نتيجة الثانوية العامة حالة بين الفرح أو الخيبة والألم، إذ تتحول هذه المرحلة في نظر الكثير من الطلاب وأولياء الأمور إلى مفترق طرق يُقاس عليه مستقبله بأكمله، ولكن، هل الثانوية العامة بالفعل هي نهاية المطاف كما يراها البعض، أم مجرد محطة أولى في رحلة طويلة مليئة بالتجاري؟

​يؤكد خبراء الطب النفسي أن النظرة السطحية للنتيجة هي السبب الأول في الضغوط العنيفة التي يتعرض لها الطلاب، موضحين أن الحياة لا تتوقف عند مجموع أو نتيجة.

​النتيجة ليست مقياس وحيد للنجاح

​في هذا السياق، يوضح الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن خطأً كبيراً يقع فيه معظم الآباء وهو التركيز المطلق على النتيجة وتجاهل الحالة النفسية للابن، متناسين أن النفسية هي المحرك الأساسي والأهم للإنسان في كل خطوات حياته.

​وأشار إلى أن عدم التوفيق في هذه المرحلة لا يعني الفشل بأي حال، بل قد يكون فرصة ليراها الطالب من زاوية أخرى، فيكتشف قدراته الحقيقية وينطلق في مجال يناسب مهاراته بشكل أفضل؛ فمقياس النجاح في الحياة لم يعد محصوراً في الالتحاق بما يُسمى «كليات القمة»: ​«قد لا يوفق الطالب في هذا الطريق، لكنه يفتح لنفسه افاقاً جديدة ينجح فيها ويكتشف قدراته من جديد.. الحياة أوسع بكثير من مجموع الثانوية العامة».

​خطوات عملية لتجاوز الصدمة وتقبل النتيجة

​ولكي يتجاوز الطالب وأسرته هذه المرحلة بسلام ودون الوقوف عند محطة الحزن أو الشك في الذات، شدد أستاذ الطب النفسي على أهمية اتخاذ عدة خطوات منهجية، خلال «الوطن» عبر التالي:

​الاحتواء والتأهيل:

احتواء الطالب نفسياً وبث الثقة في قدراته، مع إتاحة خيار «التظلم على النتيجة» كخطوة عملية تساعده على الاقتناع وتقبل الأمر الواقع بشرط ألا تتحول لمصدر توتر إضافي.

​رسم معالم المستقبل:

مساعدة الطالب على تجاوز النتيجة فوراً والتفكير في الخطوة التالية عبر مشاركته في تخطيط مساره الجامعي القادم بحماس.

​تفريغ الطاقات السلبية:

تشجيع الطالب على ممارسة رياضة أو نشاط بدني مُنتظم، لإبعاد التفكير السلبي ومنع تراكم المشاعر الحبيسة.

كيف تدعمين ابنك وتحمينه من الاكتئاب؟

​وحتى لا يسقط الطلاب في فخ الحزن الشديد أو الاكتئاب، أو يتطور الأمر إلى أفكار انتحارية ناتجة عن الشعور بالحزن أو فقدان القيمة، يوجه الدكتور محمد حمودة عبر «الوطن» مجموعة من النصائح الذهبية للأمهات والأسر لدعم أبنائهم:

​الدعم الإيجابي والتشجيع: التركيز على دعم الطالب بالكلمات والمواقف الإيجابية بدلاً من اللوم، وحثه على الاستعداد بكل شغف للخطوة المستقبلية.

​الابتعاد التام عن التعنيف: تجنب توبيخ الابن أو معاقبته لفظياً ومعنوياً، حتى لا يشعر بالرفض ويقوده ذلك لإيذاء نفسه.

​إيقاف المقارنات القاتلة: تجنب مقارنة مجموع الدرجات بأقربائه أو أصدقائه، لأن المقارنة تهدم تقديره لذاته وتزرع الإحباط.

​حرية اختيار التخصص: تشجيع الابن على اختيار الكلية أو المجال الذي يرغب فيه ويتوافق مع شغفه بدلاً من إجباره على رغبات الوالدين.