قبل اجتماع الفيدرالي.. لماذا ارتفعت توقعات رفع أسعار الفائدة بشكل مفاجئ؟

كتب: محمد متولي

قبل اجتماع الفيدرالي.. لماذا ارتفعت توقعات رفع أسعار الفائدة بشكل مفاجئ؟

قبل اجتماع الفيدرالي.. لماذا ارتفعت توقعات رفع أسعار الفائدة بشكل مفاجئ؟

عادت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى الواجهة بقٌوة، بعدما عززت الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية بشكل أسرع من المتوقع.

وبحسب موقع «فايننشال تايمز»، فقد أظهرت بيانات الأسواق أن احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأمريكي.

رهانات الأسواق ترتفع قبل اجتماع الفيدرالي

تُشير تسعيرات العقود الآجلة إلى زيادة ملحوظة في توقعات المستثمرين بشأن رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع المقبل، بعدما كانت التوقعات تميل إلى تثبيت الفائدة عقب صدور بيانات التضخم الأخيرة.

يرى مُحللون أن هذا التحول يعكس قناعة متزايدة بأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا للحفاظ على استقرار الأسعار.

ناقلة نفط

أسعار النفط تزيد الضغوط على السياسة النقدية

كان الارتفاع الحاد في أسعار النفط أحد أبرز العوامل التي أعادت النقاش حول مستقبل الفائدة الأمريكية.

تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي، مدفوعا بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على أسعار الوقود وتكاليف النقل والإنتاج، وزاد من المخاوف بشأن انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات.

يرى خُبراء أن استمرار هذه المستويات المرتفعة قد يصعب مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

التضخم لا يزال أعلى من المستهدف

رغم أن بيانات أسعار المستهلكين الأخيرة جاءت أقل من توقعات الأسواق، فإن المُؤشرات الأساسية للتضخم ما زالت تتحرك فوق المُستويات التي يستهدفها البنك المركزي الأمريكي.

كما أن استمرار قوة الإنفاق، وارتفاع تكاليف الخدمات، وتأثير الرسوم الجمركية، إلى جانب الطلب المتزايد المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي، كلها عوامل قد تبقي الضغوط التضخمية قائمة خلال الأشهر المقبلة.

انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي

تكشف تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عن وجود تباين في وجهات النظر بشأن توقيت الخطوة المقبلة.

فبينما يرى بعض الأعضاء أن الوقت مٌناسب لمواصلة تشديد السياسة النقدية لمنع عودة التضخم، يفضل آخرون الانتظار حتى اجتماع سبتمبر للحصول على صورة أوضح بشأن اتجاه الأسعار وسوق العمل قبل اتخاذ أي قرار جديد، ويزيد هذا الانقسام من حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية.