«الصحة العالمية» تحذر من انتشار فيروس غرب النيل.. أبرز الأعراض وطرق الوقاية

كتب: أمنية سعيد

«الصحة العالمية» تحذر من انتشار فيروس غرب النيل.. أبرز الأعراض وطرق الوقاية

«الصحة العالمية» تحذر من انتشار فيروس غرب النيل.. أبرز الأعراض وطرق الوقاية

انتشار سريع لفيروس غرب النيل القاتل في العديد من الدول الأوروبية التي تُعد وجهات سياحية مفضلة للمصطافين البريطانيين حذر منه المسؤولون والعاملون بالقطاع الصحي، وفقًا لبيانات صادرة عن منظمة الصحة العالمية، وينتقل هذا الفيروس إلى البشر أساسًا عبر لدغات البعوض المصاب نتيجة تغذيته على طيور حاملة للعدوى.

الصحة العالمية تحذر من انتشار فيروس غرب النيل

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنّه على الرغم أن أغلب الإصابات بفيروس غرب النيل تحدث خلال موسم نشاط البعوض الممتد من أواخر الربيع حتى الخريف، مع تسجيل ذروة الانتشار بين شهري يوليو وسبتمبر، إلا أن المنظمة تؤكد عدم وجود أي لقاح مرخص للبشر أو أدوية مضادة للفيروس حتى الآن، مما يجعل الرعاية الطبية تقتصر على تخفيف الأعراض وتقديم العلاج الداعم في المستشفيات للحالات الحادة، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتؤكد المعطيات الوبائية أن إيطاليا تسجل أوسع انتشار جغرافي للفيروس بـ 21 حالة مؤكدة تتوزع على 17 منطقة مختلفة، بينما سجلت اليونان 21 حالة إصابة، من بينها 20 حالة عانت من أمراض عصبية غازية كالتهاب الدماغ أو التهاب السحايا، ولا يزال 13 مريضًا منهم يخضعون للعلاج بالمستشفيات، كما رُصدت حالات إصابة بشرية أُخرى مكتسبة محليًا في كل من إسبانيا، ورومانيا، ومقدونيا الشمالية، ورغم أن الشائع هو انتقال العدوى عبر لدغات البعوض، إلا أن التقارير الطبية وثّقت حالات انتقال نادرة عن طريق زراعة الأعضاء، ونقل الدم، والحمل، والرضاعة الطبيعية.

فيروس غرب النيل

أعراض الإصابة بفيروس غرب النيل

ومن الناحية السريرية، لا تظهر أي أعراض على نحو 70% إلى 80% من المصابين بالفيروس، أمّا النسبة المتبقية فقد تعاني من أعراض خفيفة كالحمى، والصداع، والتعب، وآلام الجسم، والغثيان، والقيء، بالإضافة إلى طفح جلدي أو تورم الغدد الليمفاوية في بعض الأحيان، ومع ذلك، تصاب حالة واحدة من بين كل 150 حالة بعدوى شديدة تخترق الجهاز العصبي المركزي، مسببة مضاعفات خطيرة كالارتفاع الحاد في الحرارة، وتيبس الرقبة، وفقدان الوعي، والترنح، والتشنجات، وشلل العضلات، أو الغيبوبة، ويمكن تأكيد هذه الإصابات مخبريًا عبر الكشف عن الأجسام المضادة أو الحمض النووي الريبي «RNA» للفيروس.

وأوضح الدكتور هانز هنري ب. كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، أن فيروس غرب النيل ليس تهديدًا جديدًا بحد ذاته، لكن الظروف المحيطة بانتشاره تتغير بسرعة نتيجة التغير المناخي؛ إذ يساهم ارتفاع درجات الحرارة وطول فصل الصيف في منح البعوض مدى زمنيًا وجغرافيًا أكبر لنقل العدوى، وعلى الرغم من أن الخطر الإجمالي لا يزال منخفضًا لعامة الناس، إلا أن المنظمة تحث السكان والمسافرين في المناطق المتأثرة على الالتزام بالإجراءات الوقائية، وطلب الرعاية الطبية فورًا عند ظهور أعراض المرض.

طرق الوقاية من فيروس غرب النيل

وللمواجهة والحد من نقل العدوى، يدعو المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدول الأوروبية إلى تعزيز أنظمة مراقبة البعوض وتكثيف التوعية العامة، وتتضمن التوصيات الوقائية ارتداء ملابس خفيفة ذات أكمام وسراويل طويلة لتغطية الجسم، واستخدام طاردات البعوض المعتمدة، وتجنب التواجد في الهواء الطلق خلال فترتي الفجر والغسق حيث يشتد نشاط البعوض، كما يُوصى بتركيب شبكات حماية على النوافذ والأبواب واستخدام الناموسيات فوق الأسرة، فضلًا عن التخلص من أي تجمعات للمياه الراكدة حول المنازل والأماكن العامة باعتبارها البيئة الخصبة لتكاثر البعوض.