أمين الفتوى: الطاعة ليست مقابلا لرفع البلاء.. والابتلاء قد يكون سببا في رفعة الدرجات

كتب: أحمد إبراهيم

أمين الفتوى: الطاعة ليست مقابلا لرفع البلاء.. والابتلاء قد يكون سببا في رفعة الدرجات

أمين الفتوى: الطاعة ليست مقابلا لرفع البلاء.. والابتلاء قد يكون سببا في رفعة الدرجات

أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء على سؤال ورد إليه تقول فيه سائلة: «الابتلاءات والأمراض تراكمت عليّ وعلى أبنائي، وفعلت كل ما يأمر به الشرع، ولم يُستجب دعائي، ماذا أفعل؟»، موضحًا أن الشكوى هنا تتعلق ببذل الإنسان وسعه في الطاعة مع استمرار الابتلاء، وهو أمر يحتاج إلى فهم صحيح لطبيعة العلاقة مع الله سبحانه وتعالى.

الطاعة في حقيقتها منحة من الله

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أن أول ما ينبغي إدراكه هو أن الطاعة في حقيقتها منحة من الله، وليست مجرد جهد بشري خالص، مستشهدًا بكلام ابن عطاء الله السكندري: «كيف تطلب عوضًا على أمر هو متصدق به عليك؟»، بمعنى أن توفيق العبد للطاعة والصدق فيها هو فضل من الله.

الإخلاص والطاعة نعمتان من فضل الله

وأضاف أمين الفتوى أن اجتماع الطاعة مع الإخلاص فيها نعمتان عظيمتان، فلا ينبغي أن ينظر الإنسان إلى الطاعة على أنها مقابل لرفع البلاء فورًا، بل هي في ذاتها كرامة من الله، كما أن الابتلاء نفسه قد يكون منحة، لأنه سبب في رفعة الدرجات.

وأشار إلى أن الابتلاء سُنّة ماضية في حياة المؤمنين، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل»، وقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ... وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾، مبينًا أن الابتلاء دليل على عناية الله بعبده ورفعه من درجة إلى درجة.

وبيّن أن على الإنسان أن يجمع بين الصبر وحسن الظن بالله، والاستمرار في الطاعة والدعاء، لأن الله قد يؤخر الإجابة لحكمة، أو يدفع بها شرًا، أو يدخرها للعبد في الآخرة، مؤكدًا أن الطريق إلى الفرج هو الثبات وعدم اليأس، مع اليقين بأن الله لا يضيع أجر الصابرين.