رئيس جامعة الأزهر: الأدعية النبوية ترسخ التوحيد وتغرس التوكل على الله

كتب: أحمد إبراهيم

رئيس جامعة الأزهر: الأدعية النبوية ترسخ التوحيد وتغرس التوكل على الله

رئيس جامعة الأزهر: الأدعية النبوية ترسخ التوحيد وتغرس التوكل على الله

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن السنة النبوية قدمت نماذج رفيعة من الأدعية التي تقوم على أساليب بلاغية دقيقة، ومن بينها أسلوب القصر بالنفي والاستثناء، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب يُرسّخ معاني التوحيد في قلب المؤمن ويقوّي يقينه بالله سبحانه وتعالى.

وأوضح خلال حلقة برنامج «بلاغة القرآن والسنة»، المذاع على قناة الناس، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التطير، وهو ما كان شائعًا عند العرب قديمًا، إذ كانوا يتشاءمون أو يتفاءلون بحركة الطير، فجاء الإسلام ليهدم هذه التصورات، ويغرس بدلاً منها عقيدة التوكل على الله، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «أحسنها الفأل ولا ترد مسلمًا».

دعاء نبوي جامع عند رؤية ما يكره الإنسان

وأضاف رئيس جامعة الأزهر أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى دعاء جامع إذا رأى الإنسان ما يكره، وهو: «اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك»، موضحًا أن هذا الدعاء يتكون من ثلاث جمل تقوم على أسلوب القصر.

وأشار إلى أن قول النبي «لا يأتي بالحسنات إلا أنت» يثبت أن الخير كله بيد الله وحده، كما أن قوله «ولا يدفع السيئات إلا أنت» يقابله في المعنى والبلاغة، بما يعكس توازنًا بيانيًا رفيعًا، يرسخ أن النفع والضر بيد الله وحده لا شريك له.

وبيّن أن هذه التراكيب تؤكد في نفس المؤمن أن أحدًا لا يملك له نفعًا ولا ضرًا إلا بإذن الله، وأن هذا الفهم يخالف ما كان عليه أهل الجاهلية من التشاؤم والتطير، ليحل محله اليقين والتوكل، وهو ما يُجسّد عمق البلاغة النبوية في ترسيخ العقيدة.