«الفرحة فرحتين».. حكاية تفوق التوأم سما وسلمى في الثانوية الأزهرية
«الفرحة فرحتين».. حكاية تفوق التوأم سما وسلمى في الثانوية الأزهرية
- ازهرية الدقهلية
- محافظة الدقهلية
- محافظ الدقهلية
- الثانوية الأزهرية
- ظهور نتيجة الثانوية الأزهرية
- اوايا الثانوية الأزهرية 2026
- الأولى على الجمهورية الثانوية الأزهرية
- نتيجة الثانوية الازهرية برقم الجلوس
بمشاعر تفيض بالفرحة والفخر، أعربت الطالبة سما هاني المسلماني، ابنة مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، عن سعادتها الغامرة بحصد المركز الأول على مستوى الجمهورية في الشهادة الثانوية الأزهرية (الشعبة الأدبية)، إذ وصفت «سما» المكالمة الهاتفية التي تلقَّتها من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتهنئتها بأنها «لم تكن مجرد اتصال عابر، بل كانت التجسيد الأجمل لسنوات من السهر والتعب التي تُوّجت بهذا النجاح الاستثنائي».
فرحة الصدارة ولهفة الاطمئنان على مصير التوأم
وفي تلك اللحظة التاريخية، لم تشغل فرحة الصدارة «سما» عن توأمها «سلمى»؛ حيث بادرت فضيلته بلهفة وتلقائية تسأله عن نتيجة شقيقتها لتطمئن عليها، ليزف إليها الإمام الأكبر بشرى مضاعفة بنجاح توأمها وحصولها على 96% في القسم العلمي بالثانوية الأزهرية لتتحول المكالمة من تهنئة بالمركز الأول إلى عرس عائلي يجمع بين الأختين.


موقف طريف في انتظار الاتصال المرتقب
ولم تخلُ رحلة التتويج من المفارقات الطريفة؛ فمع اقتراب موعد إعلان الأوائل وتردد الأنباء عن اتصالات مشيخة الأزهر، عاشت الأختان حالة من الطوارئ داخل المنزل بسبب ضعف شبكة الهاتف المحمول، ولضمان عدم تفويت المكالمة، تحوَّل البيت إلى ساحة للبحث عن «شرطات الشبكة»، حتى استقر بهما الحال على وضع الهواتف في زاوية محددة بالمنزل عُرفت بـ«منطقة الأمان والشبكة الكاملة»، وجلست الأختان تراقبان الهواتف بحذر وقلق حتى رن الهاتف أخيراً يحمل بشرى العمر.
توأم بطموح مختلف
ورغم أنهما توأم لا يفترق، إلا أن الأختين اختارتا مسارين مختلفين؛ حيث قاد الشغف بالمواد الإسلامية والأدبية «سما» نحو القسم الأدبي، بينما اختارت «سلمى» مواجهة التحدي في القسم العلمي، هذا التميز والتوزيع الذكي للمسارات جاء استلهاماً من قدوتهما الأولى في الحياة؛ فالوالد والوالدة يعملان دكاترة صيادلة، ونشأت الأختان في بيت يقدر العلم، فاقتبستا من والديهما الشغف بالدراسة لتكملا معاً لوحة شرف عائلية بامتياز.
بركة القرآن وفلسفة المذاكرة
وكشفت «سما» عن السر الحقيقي وراء تفوقها، مؤكدة أن الركيزة الأساسية في حياتها كانت إتمام حفظ القرآن الكريم كاملاً في المرحلة الإعدادية؛ حيث أضفى بركة خاصة على وقتها، وضاعف قدرتها على الاستيعاب.
وعن تنظيم وقتها، أوضحت أنها لم تكن تلتزم بعدد ساعات محددة، بل كان معيارها الأساسي هو «التحصيل أولاً بأول» والكيف وليس الكم.
أحلام مرسومة للمستقبل.. لغات وترجمة وهندسة
ولأن النجاح خطوة أولى نحو أحلام أكبر، فقد رسمت الأختان ملامح مستقبلهما الأكاديمي بدقة؛ إذ تطمح «سما» إلى الالتحاق بكلية اللغات والترجمة لتنطلق منها نحو عالم الثقافات المختلفة، بينما تتطلع توأمها «سلمى» لدخول كلية الهندسة لتترجم شغفها بالعلوم الرياضية والتطبيقية إلى واقع ملموس.
وأعربت والدة التوأم عن بالغ سعادتها وفخرها، مشيرة إلى أن هذا التفوق كان سِمة لازمت الأختين منذ الصغر.
وأكدت أن الأسرة حرصت طوال العام الدراسي على توفير مناخ منزلي هادئ، وتقديم الدعم النفسي المستمر لتصل ابنتاهما إلى منصة التتويج وتحقيق طموحاتهما.