أستاذ تاريخ: تأميم قناة السويس حظي بتأييد شعبي غير مسبوق

كتب: أحمد إبراهيم

 أستاذ تاريخ: تأميم قناة السويس حظي بتأييد شعبي غير مسبوق

أستاذ تاريخ: تأميم قناة السويس حظي بتأييد شعبي غير مسبوق

قال الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، إن قناة السويس كانت تمثل حلمًا للمصريين، مشيرًا إلى أن نحو 100 ألف فلاح مصري لقوا حتفهم أثناء حفرها في ظل غياب الإمكانات الحديثة، ومع ذلك فإن عائدات القناة لم تكن تدخل إلى مصر رغم أنها أُقيمت على أرضها.

امتياز وُصف بالظالم

وأوضح «شقرة»، في مقابلة عبر القناة الأولى المصرية، أن امتياز قناة السويس، الذي عُقد مع سعيد باشا وجُدد في عهد الخديوي إسماعيل، كان محل نقاش متكرر باعتباره امتيازًا ظالمًا لمصر، لافتًا إلى أن استعادة القناة كانت حاضرًة في الأدبيات السياسية المصرية منذ عهد مصطفى كامل، كما أن معاهدة 1936 تضمنت اعترافًا بأن قناة السويس قناة مصرية.

وأضاف أن إعلان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس في 26 يوليو أحدث حالة من الفرح العارم بين المصريين، وتحول إلى لحظة تعبئة شعبية كبيرة، مشيرًا إلى أن الصحف في ذلك الوقت نقلت مشاعر التأييد الواسعة، وظهرت الأغاني الوطنية احتفاءً بالقرار.

خطة محكمة لتنفيذ التأميم

وأشار أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر إلى أن تنفيذ قرار التأميم جرى وفق خطة دقيقة، موضحًا أن كلمة السر كانت «ديليسبس»، وبمجرد ذكرها تحركت مجموعات من الضباط للسيطرة على منشآت شركة قناة السويس، ونُفذت العملية بهدوء واستسلم العاملون الأجانب، بينما تولى المرشدون الذين استمروا في العمل، إلى جانب ضباط البحرية المصرية بعد تدريبهم، مهمة تسيير السفن.

وأكد «شقرة» أن القيادة المصرية كانت تدرك طبيعة الصراع الدولي آنذاك، موضحًا أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى إزاحة النفوذ البريطاني والفرنسي، وهو ما جعل قرار تأميم قناة السويس يتوافق مع مصالحها، وأسهم في تراجع النفوذ البريطاني والفرنسي وصعود نظام دولي جديد تقوده الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.