يا مصر بتعمليها إزاي!

■ لم يفكر لحظة واحدة فى حياته حينما وجد سيارة تغرق بركابها فى ترعة بالغربية، قفز أحمد البنا فوراً إلى الماء، وحاول كسر زجاج السيارة بيده، أصيب بجروح وخدوش لم يهتم بها.

أنقذ مع شاب آخر ركاب السيارة، الزوج والزوجة وطفلتهما، لو تأخر لحظة واحدة لغرقت الأسرة كلها.

أحمد مجدى البنا وصديقه الآخر رجب عبدالحميد بذلا جهداً عظيماً وشجاعة منقطعة النظير حنى تمت نجاة الأسرة، الغريب أن الأب والأم قدما لهما الطفلة فى البداية، وهكذا الأمومة والأبوة تتجلى فى أوقات الشدة كأعظم نموذج للعطاء.

أجمل ما فى الشاب أحمد أنه عندما استضافه الإعلام ألحَّ على ذكر رجب عبدالحميد وقال إنه سبقنى إلى السيارة، وإنه بذل جهداً عظيماً، وإن كانت الصور الأكثر له.

■ كان يسير بسيارته التريلا فى طريق المحلة دمياط، فوجد سيارة جامبو محملة بالقطن انكسرت السوستة اليمنى لسيارته، فمالت وكادت أن تسقط، فما كان من سائق التريلا الشهم إلا أن تفتق ذهنه عن فكرة عبقرية إذ دخل إلى جوارها الأيمن سريعاً وسند جانبها الأيمن وأمَّن وصولها إلى جانب الطريق بعد 500 م.

مغامرة كبرى وذهنية سريعة، وقرار حكيم، وشجاعة منقطعة النظير من سائق التريلا الذى أنقذ سائق الجامبو من محنة محققة وحمى كل السيارات المجاورة.

فعل ذلك لوجه الله، لم يكن يعرف سائق الجامبو، وحيَّاه فقط بالإشارة ثم انصرف.

لم يكن يعلم أن البعض يصور الواقعة، فعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فكافأه الله أن رفع ذكره وأحيا فضله وعطاءه.

إذا أردت أن تعرف الإخلاص والتجرد والشجاعة والحكمة فتأمل تصرف سائق التريلا عماد جلال، تحية له ولأمثاله.

■ المجتمع المصرى يعج بالخير والشهامة والذكاء، وكل الذين يشيعون أن الخير انتهى فى مصر مبطلون، وكل الذين ينشرون التشاؤم واليأس بين الناس مغرضون، الخير فى مصر وشعبها إلى يوم القيامة.

■ «يا مصر بتعمليها إزاى!» كلمات جميلة معبرة نراها واقعاً كل يوم، تحولت من كلمات إعلان إلى أغنية وطنية يتغنى بها الصغير والكبير والشيخ والعجوز.

■ مصر لن تهزم أبداً ولن تضام ما دام فيها أمثال هؤلاء الشجعان المخلصين.

■ نماذج مصرية رائعة تستحق التكريم والإشادة، وأقترح أن يخصص كل عام احتفال كبير لتكريم كل من قدم عطاءً مميزاً على نسق احتفال الجيش والشرطة بالشهداء، ويسمى «يوم الوفاء» أو الشهامة أو نحو ذلك.