تحذير من التصعيد.. سر تعليق ترامب العمليات العسكرية على إيران

كتب: محمد عبد العزيز

تحذير من التصعيد.. سر تعليق ترامب العمليات العسكرية على إيران

تحذير من التصعيد.. سر تعليق ترامب العمليات العسكرية على إيران

كشفت مصادر أمريكية مطلعة، أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، أعربا عن تحفظات بشأن توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، خلال اجتماع عقده الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض الجمعة الماضية، لمناقشة خيارات التصعيد، وسط مخاوف من تداعيات الحرب على القدرات العسكرية الأمريكية.

وبحسب شبكة CNN، جاء الاجتماع قبل أن توقف الولايات المتحدة حملتها الجوية على إيران لمدة ليلتين متتاليتين، بعد نحو أسبوعين من الضربات الليلية المتواصلة، فيما أكد مصدر بوزارة الدفاع الأمريكية أن العمليات العسكرية لا تزال معلقة حتى الآن.

تحذيرات من استنزاف الذخائر والخسائر المدنية

وأوضحت المصادر أن الجنرال دان كين حذر ترامب من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى استنزاف إضافي لمخزونات الذخائر الأمريكية، إلى جانب تداعيات عسكرية وإنسانية واسعة، رغم تأكيده أن الجيش قادر على تنفيذ الخيارات المطروحة إذا صدر القرار بذلك.

كما ناقش الاجتماع احتمالات سقوط أعداد كبيرة من المدنيين الإيرانيين في حال استهداف البنية التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء والطرق والجسور، وهو ما قد يتسبب في أزمة إنسانية واسعة وانقطاع الخدمات الأساسية.

جميع الخيارات مطروحة

من جانبه، أكد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج، أن الرئيس ترامب لا يزال يفضل الحلول الدبلوماسية، لكنه لن يستبعد أي خيار عسكري إذا واصلت إيران تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف حلفاء واشنطن.

وقال تشيونج إن الإدارة ترى أن العقوبات الاقتصادية، إلى جانب 13 يومًا من الضربات العسكرية، شكلت ضغطًا كبيرًا على طهران، داعيًا إيران إلى اغتنام فرصة التفاوض.

الحرب تستنزف الترسانة الأمريكية

وفي السياق نفسه، نقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين أن استمرار الحرب أدى إلى تراجع مخزونات بعض الذخائر والصواريخ الاعتراضية، في ظل استخدام كميات كبيرة منها خلال دعم أوكرانيا، إضافة إلى العمليات العسكرية ضد الحوثيين، ثم الحرب مع إيران.

وأكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الإدارة الحالية ورثت مخزونًا عسكريًا تعرض لاستنزاف كبير، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمل حاليًا على إعادة بناء ترسانتها بذخائر أحدث وأقل تكلفة.

في المقابل، صعد الديمقراطيون انتقاداتهم للإدارة، معتبرين أن واشنطن انخرطت في الحرب دون حسابات كافية.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين إن الولايات المتحدة تستنزف صواريخها الاعتراضية بوتيرة متسارعة، رغم احتمال مواجهتها أزمات عسكرية أخرى حول العالم، مطالبًا بإنهاء الحرب في أسرع وقت.

ورغم تلويحه خلال الأيام الماضية بإمكانية توجيه ضربات أوسع ضد إيران، أكدت المصادر أن ترامب وجّه فريقه التفاوضي في الوقت نفسه بمواصلة المحادثات مع طهران، في محاولة للإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا.

وأشارت المصادر إلى أن عددًا من كبار المسؤولين داخل الإدارة والبنتاجون لا يعتقدون أن أي تصعيد عسكري إضافي سيحقق الأهداف التي يسعى إليها الرئيس، خاصة في ظل غياب خيارات فعالة يمكنها تغيير موقف إيران دون الانزلاق إلى حرب أوسع تتطلب نشر قوات أمريكية على الأرض.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل دول الخليج حث الإدارة الأمريكية على ضبط النفس، محذرة من أن أي تصعيد جديد قد يوسع رقعة الصراع ويهدد أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.