أستاذ علوم سياسية: التفاوض بين إيران وأمريكا أصبح الخيار الأكثر واقعية

كتب: أية محسن

أستاذ علوم سياسية: التفاوض بين إيران وأمريكا أصبح الخيار الأكثر واقعية

أستاذ علوم سياسية: التفاوض بين إيران وأمريكا أصبح الخيار الأكثر واقعية

أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، أن أي صراع يفضي في النهاية إلى التفاوض، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى المسار الدبلوماسي يأتي في ظل عدم قدرة أي من إيران أو أمريكا على تحقيق حسم عسكري كامل، قائلا إن الطرفين لم يتمكنان من حسم المواجهة لصالح أي منهما، ما يجعل المسار التفاوضي الخيار الأكثر واقعية رغم استمرار أجواء التصعيد.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن التحدي الأكبر أمام أي مفاوضات لا يتعلق بملفات مثل البرنامج النووي أو مضيق هرمز، وإنما يتمثل في غياب الثقة بين الجانبين، لافتًا إلى أن مهمة الوسطاء تتركز حاليًا على تهيئة الحد الأدنى من إجراءات بناء الثقة، وهو أمر بالغ الصعوبة في ظل تمسك كل طرف بمطالبه واستخدام أدوات الضغط المتاحة لديه لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.

إيران تتحمل خسائر اقتصادية متزايدة

وأضاف أن إيران تدفع ثمنًا اقتصاديًا وسياسيًا متصاعدًا نتيجة استمرار المواجهة، سواء من خلال تراجع الاقتصاد، أو الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، أو تصاعد الضغوط الداخلية، مشيرًا إلى أن الاعتماد المتكرر على التلويح باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط قد يفقد فاعليته مع اتجاه عدد من الدول للبحث عن مسارات بديلة لنقل الطاقة والتجارة.

السيناريوهات لا تزال مفتوحة

وأشار إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل استمرار التصعيد بالتوازي مع الحديث عن مفاوضات، مؤكدًا أن ما يجري خلف الكواليس قد يختلف عن المواقف المعلنة، وأن استمرار حالة «اللا حرب واللا سلم» يفرض حالة من عدم اليقين على المنطقة والعالم، بينما يظل الاستقرار مرهونًا بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تخفف حدة التوتر.


مواضيع متعلقة