هوس جديد لمكافحة الشيخوخة.. لماذا يتجه المشاهير إلى حقن الببتيدات؟
هوس جديد لمكافحة الشيخوخة.. لماذا يتجه المشاهير إلى حقن الببتيدات؟
- الببتيدات
- حقن الببتيدات
- ما هي حقن الببتيدات
- ما هي الببتيدات
- ما هو الببتيد
- مخاطر الببتيدات
- أضرار الببتيدات
أثار الانتشار المتزايد لعلاجات «الببتيدات» حالة من الجدل الواسع في الأوساط الطبية والمجتمعية في مصر، لا سيما في ظل الحملات التسويقية المكثفة التي تروج لها باعتبارها حلًا ساحرًا لإنقاص الوزن وتأخير علامات الشيخوخة، ورافق هذا الإقبال تحذيرات مشددة من وزارة الصحة من مخاطر الإفراط في استخدامها أو تداولها دون إشراف طبي متخصص أو الاعتماد على المنتجات الدوائية مجهولة المصدر التي تُباع عبر منافذ غير رسمية؛ نظرًا لما تشكله من خطورة بالغة تنجم عن احتمالية احتوائها على مواد غير معلنة أو تركيزات وجرعات غير دقيقة، خاصة أنّ علاجات الببتيدات تتطلب تدقيقًا عاليًا، مشددة على ضرورة الحصول عليها من مصادر موثوقة مرخصة، وألا تُستخدم إلا بناءً على تقييم طبي دقيق ومتابعة مستمرة من أطباء متخصصين لضمان سلامة المرضى.
الببتيدات وعلاقتها بمكافحة الشيخوخة
وتُستخدم هذه المواد في منتجات العناية بالبشرة، وملمعات الشفاه، وأدوية إنقاص الوزن، ولكنها تُستخدم أيضًا في الحقن التجميلية غير الرسمية، حيث يشتريها البعض عبر الإنترنت دون إجراء تجارب سريرية كافية لإثبات سلامتها، وتقول كريس شارلوت المغنية كلاسيكية الشهيرة إنّ هاه المواد تباع في كل مكان؛ بدءًا من أرفف الصيدليات وصولاً إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت المكون الرئيسي والأساسي في المنتجات التجميلية وأدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل «مونجارو» و«ويجوفي» كما يُذكي المؤثرون والمشاهير هذا الزخم بالترويج لتقنيات حقن ببتيدات غير مرخصة لكنها متاحة عبر الإنترنت، متغنين بفوائدها في تجديد البشرة، والتعافي من الإصابات، وإطالة العمر، بحسب ما ذكرت صحيفة «independent» البريطانية.

وتجلى هذا الاهتمام بوضوح في تصريحات النجمات؛ حيث كشفت جينيفر أنيستون عن اعتمادها على حقن الببتيد الأسبوعية لمكافحة الشيخوخة، فيما أشادت الممثلة والمغنية الأميكية جوينيث بالترو بهذه الحقن، مُشيرةً إلى دمجها مع مركب «NAD+» وفيتامين B12 القابل للحقن لتعزيز الشباب، كما أسست هايلي بيبر عارضة الأزياء الأمريكية علامتها التجارية «رود» على تقنيات الببتيدات.
وأكدت في المقابل فاعلية ببتيد النحاس «GHK-Cu» والمكملات الفموية للجمال والمناعة، مع الإشارة إلى منافع مركب «BPC-157» في دعم صحة الأمعاء وإصلاح العضلات، رغم إقرارها باختلاف مستويات الفعالية وتعدد أشكال الاستخدام بين الحقن والتناول الفموي.

مشاهير يفضلون استخدام الببتيدات
وناقش جو روجان ناقش استخدام مركب «BPC-157» لتعزيز الشفاء والتعافي، بالإضافة إلى مركب «NAD+» لزيادة الطاقة الخلوية وإطالة العمر؛ حيث يُشار إلى أن المركب الأول كان قد خضع للدراسة في البداية كعلاج لقرحة المعدة، بينما يتركز البحث الحالي حول فاعليته في إصلاح وتجديد العضلات والأوتار، وفي المقابل، أشار مشاهير آخرون إلى تجاربهم الفعلية مع هذه المركبات؛ حيث أكد الممثل جوش دوهاميل استخدامه لـ«مجموعة ولفيرين».
وصرّح الممثل فرانك جريلو باعتياده استخدام «BPC-157» ومساهمته الفعالة في تعافيه من الإصابات الطفيفة، كما أفادت تقارير صحفية نقلًا عن مجلتي «ELLE» و«AOL» أن كلوي كارداشيان تعتبر حقن الببتيدات اليومية عنصرًا أساسيًا في روتينها اليومي لمنافعها الكبيرة، إذ أشارت الصحيفة البريطانية إلى أنّ سبب الانتشار الواسع للببتيدات المضادة للشيخوخة عبر منصات التواصل الاجتماعي يعود إلى تجارب شخصيات بارزة مثل ليان رايمز، إلى جانب تقارير إعلامية ربطت أسماء نجوم مثل سيلفستر ستالون، وآن هاثاواي، ونعومي كامبل بعيادات متخصصة في صحة إطالة العمر.


ورغم هذا الرواج الواسع والتقارير المكثفة، يظل عالم الببتيدات معقدًا وغير مفهوم بدقة للعديد من المستهلكين، وفي هذا السياق، يوضح الدكتور ديفيد جاك، جراح التجميل السابق وطبيب المشاهير، أن أسهل طريقة لفهم الببتيدات هي التعامل معها باعتبارها رسائل بيولوجية صغيرة؛ فهي تتكون من سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية التي تبني البروتينات وتعمل كناقلات إشارات بين الخلايا، وتتعدد وظائف هذه الرسائل؛ فبعضها يحفز إنتاج الكولاجين، وبعضها يهدئ الالتهابات ويصلح الأنسجة، بينما يعمل بعضها الآخر كأدوات هرمونية تنظم الشهية والتمثيل الغذائي، ما يفسر الاهتمام المتزايد بالطب التجديدي وحالة الشغف بها عبر منصات مثل تيك توك.