«مش عارف أنام».. خبراء يشرحون متلازمة انتظار النتيجة وطريقة التعامل معها

كتب: أمنية سعيد

«مش عارف أنام».. خبراء يشرحون متلازمة انتظار النتيجة وطريقة التعامل معها

«مش عارف أنام».. خبراء يشرحون متلازمة انتظار النتيجة وطريقة التعامل معها

يعيش الطلاب وأولياء الأمور الفترة الحالية حالة من القلق والترقب لإعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، والمقرر أن تظهر بشكل رسمي عبر موقع وزارة التربية والتعليم بالاسم ورقم الجلوس خلال ساعات، بحسب ما أكدت مصادر مطلعة بالوزارة، وفي ظل هذه الحالة من التوتر والانتظار التي تعيشها الأسر؛ قد يعاني البعض من صعوبة في النوم أو الأكل أو ممارسة الحياة بشكل طبيعي وهو ما يعود إلى القلق الذي يسبق إعلان النتائج خاصة في هذه المرحلة المصيرية من حياة الطلاب.

قلق انتظار النتيجة

وتُعدّ فترات الانتظار غير المؤكدة من أكثر التجارب الإنسانية إرهاقًا وتحديًا من الناحية النفسية؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن الطلاب يختبرون مستويات من التوتر أثناء انتظار نتائجهم تفوق ما يشعرون به حتى بعد معرفة خبر رسوبهم، ويرجع ذلك إلى أن مواجهة الغموض تتطلب جهدًا ذهنيًا أشد قسوة من التعامل مع نتيجة سلبية معلومة، بحسب ما ذكر موقع «World.edu».

وفي هذا السياق، تبرز بعض الاستراتيجيات التقليدية التي ينبغي على الطلاب تجنبها خلال هذه الفترة لتفادي تعميق المشاعر السلبية؛ وفي مقدمتها استراتيجية إعادة التقييم العاطفي قبل ظهور النتيجة، كأن يحاول الطالب إقناع نفسه بأن الفشل فرصة للتعلم، إذ أظهرت الدراسات أن محاولة إعادة تأطير الموقف خلال الانتظار تزيد من الشعور بالسوء، بينما لا تحقق هذه الاستراتيجية نفعها وتأثيرها الإيجابي إلا بعد الإعلان الفعلي عن الدرجات ووجود واقع ملموس يُمكن التعامل معه.

القلق النفسي

تجاوز مرحلة التوتر

وتتجسد الأداة الثانية التي تتطلب الحذر في كيفية مشاركة المشاعر مع الآخرين؛ فبالرغم من أن التنفيس عن القلق يُعد سلوكًا شائعًا، إلا أن مشاركته أثناء فترة الانتظار غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد من حدة التوتر، ويعود ذلك إلى أن التحدث المستمر عن المخاوف قد يدخل الطالب في دوامة من المشاعر السلبية، خاصة عند مشاركتها مع أصدقاء يمرون بحالة المجهول نفسها، مما يضاعف من حالة القلق الجماعي.

وبدلاً من هذه الممارسات، أثبتت الأبحاث أن الخيار الأكثر فاعلية يكمن في تطبيق استراتيجية «التقبل»، والتي تُسهم في تجريد المشاعر السلبية من قوتها والتعامل مع الموقف بواقعية دون مقاومة، سواء خلال انتظار النتائج أو بعد ظهورها.

ولممارسة التقبل بشكل عملي، يمكن للطلاب اتباع خطوات تدريجية تبدأ بملاحظة المشاعر وتسميتها بدقة، كالشعور بالقلق أو الخجل، ثم معايشة هذه العاطفة بشكل كامل دون محاولة كبتها أو السيطرة عليها، ثم تأتي مرحلة التخلي عن الأحكام الذاتية من خلال الاعتراف بأن هذه المشاعر طبيعية تمامًا ومفهومة في ظل الظروف الراهنة، ورغم أن نهج التقبل قد يبدو غير مألوف للبعض، إلا أنه يُعد الاستجابة النفسية الأنجح لتجاوز مرارة الانتظار المليئة بالضغط والتوتر بسلام.