محلل سياسي: ضغوط داخلية أمريكية وراء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

كتب: أية محسن

محلل سياسي: ضغوط داخلية أمريكية وراء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

محلل سياسي: ضغوط داخلية أمريكية وراء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

قال الدكتور نزار نزال المحلل السياسي، إن قرار الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار مع إيران لا يرتبط فقط بدعوات إقليمية لخفض التصعيد، وإنما تقف خلفه عوامل داخلية أمريكية، مشيرًا إلى أن قادة عسكريين أمريكيين أبلغوا الرئيس دونالد ترامب بأن القدرة على حسم المعركة وإسقاط النظام الإيراني لم تعد متاحة بالشكل الذي كان مطروحًا عند بداية الحرب.

وأضاف «نزال»، خلال مداخلة عبر قناة «اكسترا نيوز»، أن تراجع مخزونات الذخائر، إلى جانب حالة التململ داخل الشارع الأمريكي من استمرار الحرب، وتراجع شعبية الجمهوريين مع اقتراب الانتخابات النصفية، كلها عوامل ضغطت باتجاه البحث عن مسار مختلف.

شكوك حول استمرار التهدئة

وأوضح المحلل السياسي أن وقف الحرب لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة، معتبرًا أن هناك شكوكًا إيرانية بشأن إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى التصعيد مرة أخرى، وأن اللقاءات المرتقبة بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين قد تكون مرتبطة ببحث مستقبل الملف الإيراني واحتمالات استئناف العمليات العسكرية.

ولفت إلى أن الضربات الأخيرة لم تحقق جميع الأهداف التي أعلنتها واشنطن، موضحًا أن إيران لم تعد تتفاوض حول الملفات الأساسية التي كانت مطروحة في بداية الأزمة، مثل البرنامج النووي والقدرات الصاروخية والنفوذ الإقليمي، وإنما تركز على مخرجات الحرب.

مضيق هرمز محور الصراع القادم

وأشار «نزال» إلى أن مضيق هرمز تحول إلى أحد أبرز محاور الأزمة، موضحًا أن الولايات المتحدة قد تسعى إلى التعامل معه عبر تعاون مع حلف شمال الأطلسي وإسرائيل، خاصة في ظل اعتبار واشنطن أن حرية الملاحة في المضيق قضية مرتبطة بالاقتصاد العالمي والطاقة.

وأكد أن استمرار إيران في استخدام ورقة المضيق دون تقديم تنازلات قد يدفع الأمور نحو مزيد من التصعيد، متوقعًا أن تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة خلال الفترة المقبلة.

المفاوضات تصطدم بغياب الثقة

وأكد «نزال» أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تفتقدان أرضية مشتركة حقيقية للتفاوض، موضحًا أن طهران ترى أن الحل العسكري قد يكون أقرب من الحل الدبلوماسي، بينما تسعى واشنطن إلى ضمانات تتعلق بالملفات النووية والصاروخية والنفوذ الإقليمي.

وأضاف أن أي تسوية محتملة تحتاج إلى تنازلات متبادلة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد استعدادات سياسية وعسكرية لكل الاحتمالات.


مواضيع متعلقة