«الإفتاء» توضح حكم شراء السيارة بالتقسيط: لا يدخل في النهي عن «بيعتين في بيعة»

كتب: سهيلة هاني

«الإفتاء» توضح حكم شراء السيارة بالتقسيط: لا يدخل في النهي عن «بيعتين في بيعة»

«الإفتاء» توضح حكم شراء السيارة بالتقسيط: لا يدخل في النهي عن «بيعتين في بيعة»

أكدت دار الإفتاء أن شراء السيارة بالتقسيط جائز شرعًا إذا تم الاتفاق بين البائع والمشتري على الثمن الإجمالي ومدة السداد بصورة واضحة ومحددة في مجلس العقد، مشيرة إلى أن هذه المعاملة صحيحة ولا تدخل في النهي الوارد عن «بيعتين في بيعة» متى استقرت على سعر واحد قبل إتمام التعاقد.

بيع التقسيط من المعاملات المشروعة

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن بيع التقسيط من المعاملات المشروعة التي أجازها الفقهاء، شريطة أن يكون الثمن النهائي معلومًا للطرفين، سواء كان نقدًا أو بالتقسيط، وأن يتم اختيار إحدى الصورتين قبل انتهاء مجلس العقد، دون وجود جهالة أو تردد في الثمن.

وأضافت أن النهي عن «بيعتين في بيعة» ينطبق على الحالات التي يُترك فيها العقد معلقًا بين سعرين أو أكثر دون تحديد، كأن يعرض البائع السيارة بسعر عند الدفع النقدي وسعر آخر عند التقسيط، ثم يتم العقد دون أن يتفق الطرفان على أي السعرين سيكون ملزمًا، وهو ما يؤدي إلى الجهالة والنزاع.

وأكدت دار الإفتاء أن بيع السيارة بالتقسيط لا حرج فيه إذا اختار المشتري ثمن التقسيط ووافق عليه، وتم إبرام العقد على هذا الأساس قبل تفرق الطرفين، مع تحديد قيمة الأقساط ومدة السداد بشكل واضح، بما يحقق الرضا الكامل بين المتعاقدين.

تحقيق العدالة والتيسير في المعاملات

كما شددت على أن هذه المعاملة لا تدخل في النهي عن "بيعتين في بيعة"، ما دام البائع لم يشترط على المشتري شراء سلعة أخرى أو الحصول على قرض منه أو أي شرط يؤدي إلى الجمع بين عقدين على وجه منهي عنه شرعًا.

ودعت دار الإفتاء إلى الالتزام بالوضوح والشفافية في جميع المعاملات المالية، وتوثيق العقود وتحديد الحقوق والالتزامات، بما يحفظ مصالح جميع الأطراف ويمنع وقوع الخلافات، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تقوم على تحقيق العدالة والتيسير في المعاملات مع تجنب الغرر والجهالة.