تفاصيل مشروع رقمنة أرشيف ماسبيرو.. حماية أكبر ذاكرة إعلامية في المنطقة

كتب: محمد أباظة

تفاصيل مشروع رقمنة أرشيف ماسبيرو.. حماية أكبر ذاكرة إعلامية في المنطقة

تفاصيل مشروع رقمنة أرشيف ماسبيرو.. حماية أكبر ذاكرة إعلامية في المنطقة

تعقد الهيئة الوطنية للإعلام، اليوم الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، للإعلان عن تفاصيل مشروع رقمنة تراث ماسبيرو، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسرعة استكمال مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتليفزيوني، باعتباره أحد المشروعات القومية الهادفة إلى حماية الذاكرة الإعلامية المصرية والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.

ويأتي المؤتمر بعد ساعات من تأكيد الرئيس السيسي أهمية أن يجمع مشروع تطوير مبنى ماسبيرو بين تحديث البنية التحتية، وتوسيع المحتوى الإعلامي، ورقمنة التراث الإذاعي والتليفزيوني، بما يضمن مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام، ويعزز من قدرة المؤسسات الإعلامية الوطنية على أداء رسالتها بكفاءة ومهنية.

تفاصيل رقمنة أرشيف ماسبيرو

ومن المقرر أن يستعرض المؤتمر، الذي يُعقد بمسرح التليفزيون في مبنى ماسبيرو، تفاصيل المشروع الذي يستهدف تحويل التراث الإذاعي والتليفزيوني المصري من الوسائط التقليدية إلى وسائط رقمية حديثة، بما يحافظ على المحتوى من التلف أو الفقد، ويتيح الاستفادة منه في المجالات الإعلامية والثقافية والتعليمية والبحثية.

ويعد المشروع أحد أكبر مشروعات الأرشفة الرقمية في المنطقة العربية، إذ يشمل إنشاء قواعد بيانات إلكترونية متطورة لحصر وفهرسة ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي، تضم نحو 800 ألف ساعة من المحتوى، مع استخدام أحدث التقنيات العالمية لتحويل المواد إلى صيغ رقمية عالية الجودة، بما يسمح بحفظها واسترجاعها بسهولة داخل منظومة إلكترونية متكاملة.

ويعتمد المشروع على تطبيق أعلى معايير الحماية والأمان الرقمي للحفاظ على المحتوى التراثي، إلى جانب توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات الفهرسة والتصنيف وإدارة الأرشيف، بما يرفع كفاءة الوصول إلى المواد الإعلامية ويضمن استدامة حفظها.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه، خلال اجتماع بمدينة العلمين ضم رئيس مجلس الوزراء وعددًا من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف الإعلام والاتصالات، بضرورة عرض ما تحقق من إنجاز في مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري على الرأي العام، وإبراز حجم الجهود المبذولة للحفاظ على هذا الإرث الوطني الذي تحتضنه مكتبة التليفزيون المصري.

تطوير الإعلام المصري

وشدد الرئيس على أهمية التنسيق بين مختلف جهات الدولة لتطوير الإعلام المصري، والاستعانة بالخبرات والكوادر المتخصصة، مع مواصلة تحديث أدوات العمل الإعلامي بما يتواكب مع التحول الرقمي العالمي ويضمن وصول الرسالة الإعلامية إلى المواطنين بصورة احترافية.

وخلال الاجتماع، استعرضت الهيئة الوطنية للإعلام الموقف التنفيذي للمشروع، الذي يُنفذ بالتعاون مع عدد من مؤسسات الدولة وكبرى الشركات العالمية المتخصصة، بهدف إعادة إحياء التراث الإعلامي المصري وإتاحته بصورة رقمية حديثة، باعتباره أحد أهم الأصول الثقافية والإعلامية للدولة.

وأكد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن أرشيف الإذاعة والتليفزيون المصري يُعد الأكبر والأهم في المنطقة العربية، ويضم تسجيلات وبرامج ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع المصري عبر عقود طويلة، مشيرًا إلى أن رقمنة هذا الأرشيف تمثل استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل في حماية الهوية الوطنية وصون الذاكرة الإعلامية المصرية.

ولا يقتصر المشروع على رقمنة الأرشيف فقط، بل يمتد ليشمل تطوير استديوهات ماسبيرو، ورفع كفاءة البنية التكنولوجية داخل المبنى، وتحديث الأجهزة والمعدات المستخدمة في الإنتاج الإعلامي، بما يسهم في تحسين جودة المحتوى وزيادة قدرته على المنافسة، فضلًا عن التوسع في نشر الإنتاج الإعلامي عبر المنصات الرقمية الحديثة.

ويتضمن المشروع دعم مبادرات التحول الرقمي، وفي مقدمتها منصة ماسبيرو، إلى جانب استكمال أعمال حفظ تراث كبار القراء والمبتهلين، وحماية البرامج التاريخية التي تبثها إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها عام 1964، وذلك في إطار استراتيجية الهيئة الوطنية للإعلام للتحول الرقمي تحت شعار "الرقمية أولًا".