باحث سياسي: روسيا تتعمد إطالة وتيرة الحرب لتقليل خسائرها البشرية

كتب: شريف سليمان

باحث سياسي: روسيا تتعمد إطالة وتيرة الحرب لتقليل خسائرها البشرية

باحث سياسي: روسيا تتعمد إطالة وتيرة الحرب لتقليل خسائرها البشرية

قال الدكتور محمود الأفندي الأكاديمي والباحث السياسي، إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوضح في خطابه الأخير أمام مجلس الدوما، الذي عقد جلسته الأخيرة قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر، أن روسيا قادرة على إنهاء الحرب في وقت قصير إذا أرادت، لكن ذلك سيؤدي إلى خسائر بشرية، وهو ما لا يريده، لذلك تعتمد موسكو، بحسب قوله، على عملية بطيئة ودقيقة للحفاظ على أرواح الجيش الروسي.

موسكو تتمسك باستراتيجية الحرب البطيئة

وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، أن روسيا لا تستهدف المدنيين الأوكرانيين، لافتًا، إلى أن عملياتها تهدف إلى «تحرير» سكان شرق أوكرانيا، وأنها تتجنب استخدام القوة التي قد تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.

ووصف القيادة الأوكرانية بأنها «نظام فاشي ونازي»، مستشهدًا بتصريحات القائد الجديد للقوات الأوكرانية التي قال فيها إن روسيا وشعبها وقيادتها «لا يحق لها الوجود على الكرة الأرضية»، مشيرًا، إلى أن هذه التصريحات أخطر من تصريحات أدولف هتلر، مؤكدًا، أن روسيا مستعدة لاستمرار هذه العملية سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن المهاجم يتكبد عادة خسائر أكبر من المدافع.

قراءة للموقف الأمريكي وتداعيات الحرب

وأوضح الأفندي أن تذبذب الموقف الأمريكي يعكس ضعف الولايات المتحدة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب عندما تعهد بجعل الولايات المتحدة «عظيمة من جديد» كان يقر ضمنيًا بأنها لم تعد كذلك.

وذكر، أن خطة ألاسكا لم تكن مقترحًا روسيًا، وإنما مبادرة أمريكية سعت واشنطن لإقناع موسكو بها، ثم حاولت إقناع أوكرانيا وأوروبا دون نجاح، مستشهدًا بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي قال إنها أكدت رفض أوروبا وأوكرانيا للخطة.

وذكر، أن ذلك يعكس وجود انقسام داخل الولايات المتحدة بين البيت الأبيض والدولة العميقة، مؤكدًا أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن أدت، بحسب رأيه، إلى وصول الولايات المتحدة إلى «حافة الانهيار» سياسيًا واستراتيجيًا، وأن استنزافها في الحرب الأوكرانية أضعف قدرتها على إدارة الصراعات، بل وأثر، وفق تقديره، في قدراتها العسكرية خلال المواجهة مع إيران.