«صابر»: «خسرت نُص المواشى بتاعتى وبيتى صمد قدام السيل بأعجوبة»
«صابر»: «خسرت نُص المواشى بتاعتى وبيتى صمد قدام السيل بأعجوبة»
- خسائر كبيرة
- محمد السيد
- أبو
- أثاث
- أمى
- خسائر كبيرة
- محمد السيد
- أبو
- أثاث
- أمى
- خسائر كبيرة
- محمد السيد
- أبو
- أثاث
- أمى
- خسائر كبيرة
- محمد السيد
- أبو
- أثاث
- أمى
يسير بخُطى وئيدة فى القرية التى غطتها الرمال، حاملاً عنزة وليدة، ويجر وراءه الماشية التى نجت من السيول، صابر السيد، رجل ثلاثينى، تغطى الرمال ملابسه، يقول: «أمى وأبويا ناس كبار فى السن، لما بدأت السيول، ما كنتش قادر أوصلهم». يحكى «صابر» عن لحظات الرعب التى عاشها، عندما تمكن من الوصول لذويه بعد أكثر من 10 ساعات على وقوع الحادث، يقول: «بقيت بجرى فى القرية كأنى تايه، وملامح القرية بدت غريبة بالنسبة لى، لأنها اتغيرت، البيوت ما بقتش فى مكانها ولا الزرع».
{long_qoute_1}
ويكمل «صابر» أن أمه وأباه مسنّان وقد تمكنا من النجاة من الموت بأعجوبة، وتحصنا بالبيت، الذى لم يتهدم على رؤوسهما مثل بقية جيرانهما فى قرية «عفونة»، أما بقية الأهالى الذين خرجوا فزعين من بيوتهم، عندما وجدوا البيوت تتحطم فوق رؤوسهم، حاولوا الاحتماء بمسجد القرية، وبعد عدة لحظات، تحطم سقف المسجد، وبعد ضربة أخرى من السيل، انهار الجامع بالكامل، ووجدوا أنفسهم فى الشوارع تجرفهم السيول.
«أبويا وأمى قالوا لى إحنا ما طلعناش من البيت، ودعينا واتشاهدنا وقررنا نموت فى بيتنا».. يقول «صابر» بنبرة حزينة، إن السيل طال بيت أخيه محمد السيد، الذى حاول أن يحمى طفليه الاثنين وزوجته، لكن مع شدة السيل، تعرض الطفلان لإصابات نتيجة ارتطام أجسادهما بالأثاث، ونقلا على أثر ذلك إلى المستشفى، وما زالا يتلقيان العلاج حتى اللحظة مع والدتهما.
يقول «صابر»: «أهل القرية كلهم ناس بسيطة كده زيى، أنا كنت عايش على شوية الغنم اللى عندى»، موضحاً أنه تكبد خسائر كبيرة بعد موت نصف ماشيته، ولم يتبق له سوى تلك الحيوانات القليلة التى يتجول بها بحثاً عن طعام لها. وعن مخاوفه يقول: «كلنا عايشين فى رعب، حاسين إنه السقف ممكن ينهار علينا فى أى لحظة، وما عندناش مكان تانى نروح له»، ويكمل «صابر» أنه يحاول إقناع ذويه بالخروج من القرية، خاصة والده ووالدته، لكنهما يرفضان بشدة، قائلين: «زينا زى غيرنا، لو اتكتب لنا نموت هنا، يبقى قدرنا».