الطلاق.. ليس الحل الوحيد للمشاكل

كتب: اميمة عز الدين

الطلاق.. ليس الحل الوحيد للمشاكل

الطلاق.. ليس الحل الوحيد للمشاكل

صديقتي المتزوجة حديثًا، والتي تزوّجت عن حب واقتناع تام في زيارتها الأخيرة وجدتها تتحدث عن الطلاق بشكل مكثف، كنت قد سمعت أن ثمة مشاكل قد نشأت بينها وبين زوجها، ما تسبب في غضبها وتركها للبيت في الشهور الأولى من الزواج.. تعجبت لأن زواجهما على حب، والمشاكل بدأت مبكرًا.

حينما زارتني تحدّثت عن الطلاق مثل حل مفيد وإنقاذ حياتها من التدمير والعصبية، فلا يمر يوم هي وزوجها إلا والشّجار يستفحل بينهما على أمور بسيطة للغاية.

استنتجت أن التواصل بينهما شبه منعدم بسبب طبيعة عمله فهو يعمل مرشدًا سياحيًا، ويظل طوال الأسبوع في عمل شبه متواصل بينما هي مجرد معلمة، تذهب لعملها وتعود في مواعيد محددة، تعاني الفراغ والإهمال على حد قولها، وهي مازالت زوجة وشابة في مقتبل العمر، تريد أن تعيش حياتها وتستمتع بوقتها قبل الإنجاب و"لخمة" الأطفال.

النصيحة أحيانًا تصبح ثقيلة إذا لم تجد لها أذنًا أو اهتمامًا، لذلك لم أنصحها وإنّما دعوتها لقضاء يوم كامل معي ومع أسرتي باعتباري صديقتها المقربة والتي سبقتها للزواج منذ سنوات.

تعايشت معنا يومًا كاملًا، شاهدت كيف يكون حال الأسرة في وجود طفل صغير لا يتعدى عمره ثلاث سنوات، وأم عاملة لديها التزامات عملية وعائلية، وزوجي بعمله خارج البيت. لمست بنفسها المجهود الذي أبذله للإبقاء على ابتسامتي، فالأمر يشبه معجزة أن تكون محاطًا بكمية من الضغوط وتظل محتفظًا بابتسامتك حتى لا تبدو بوجه متجهم.

في نهاية اليوم شكرتني صديقتي لأنني أتحت لها الفرصة لمعاينة يوم مصري عائلي صميم، لا أنكر أنّها عاينت استنكار زوجي وهو ينتظر قهوته بعد الغداء، وطلبي منه أن يقوم بتحضيرها بنفسه لانشغالي بغسيل وتشطيب المطبخ.

أي بيت فيه شجار لكنه لا يطول كثيرًا، أحاول قدر الإمكان تجنب أسباب الشجار حتى يمر اليوم بسلام. استفادت صديقتي من ذلك اليوم، وصارحتني أنّها تفكر جديًا في إعادة النظر في مجريات حياتها، وأنّ الطلاق قد يكون حلًا أخيرًا لكنه ليس حلًا وحيدًا على الأقل. 

 


مواضيع متعلقة