المحطة النووية مشروع راود 5 رؤساء لمصر.. وعلى وشك التحقق في عهد السيسي

كتب: أحمد محمد عبدالباسط

المحطة النووية مشروع راود 5 رؤساء لمصر.. وعلى وشك التحقق في عهد السيسي

المحطة النووية مشروع راود 5 رؤساء لمصر.. وعلى وشك التحقق في عهد السيسي

حلم يراود القيادة السياسية المصرية منذ 52 عامًا، لكنه ظل معطلا لأسباب مختلفة، وعاد يلوح في الأفق من جديد في أعقاب ثورة 25 يناير، حيث تحاول الحكومات المتعاقبة إنجاز ملف مشروع الضبعة.

بدأ حلم تنفيذ محطة نووية مصرية عندما وقع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر اتفاقية "الذرة من أجل السلام" مع الاتحاد السوفيتي عام 1955 للتعاون في المجال النووي السلمي، وكان من المقرر أن يتم تأسيسها في منطقة برج العرب بالإسكندرية، إلا أن المشروع تعطل بسبب العدوان الثلاثي ونكسة 67، وحرب الاستنزاف.

وفي السبعينيات تم الاتفاق على عمل محطة نووية في سيدي كرير، لكنه لم يتم إنشاؤها بعد أن وضع الأمريكان شروطا سياسية على المفاعل، رفضها الرئيس أنور السادات، وكان حلم المشروع النووي بدأ يراود مصر منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث تم إنشاء هيئة الطاقة الذرية عام 1954.

وفي عام 1980 وضع السادات خطة لبناء 8 محطات نووية، وطلب معونة الدول لمصر، وكانت فرنسا أول دولة تقدمت، وتم عمل مجموعات مشتركة في الدول العاملة بالطاقة النووية لنقل التكنولوجيا، وتم اختيار 23 موقعا في مصر، لتنفيذ المشروع النووي، بالإضافة إلى عمل دراسة تفصيلية، ليقع الاختيار على إنشاء مفاعل نووي في مدينة الضبعة بمطروح، وتم الاتفاق مع فرنسا على إنشاء محطة في الضبعة قدرتها 900 ألف كيلووات، حتى وقع حادث تشيرنوبل، الذي أحبط الحلم وتكبدت مصر خسائر وصلت لأكثر من 250 مليار دولار بسبب التأخر في تنفيذ البرنامج النووي.

وفي 2008 أعلن الرئيس الأسبق حسني مبارك إحياء المشروع، وإعادة تجديد الدراسات التي تكلفت 800 مليون، إلا أن المشروع ظل معلقًا لأسباب غير معلومة حتى قيام ثورة يناير، ومنذ ذلك الوقت تحاول الحكومات المتعاقبة إحياء حلم المشروع النووي، والذي تسعى فيه الرئاسة والأجهزة المعنية لإنجازه في أقرب وقت، وذلك في إطار تنوع مصادر الطاقة.

ولم يتخذ الرئيس الأسبق محمد مرسي طوال فترة رئاسته أي قرار بشأن المشروع، إلى أن قامت ثورة 30 يونيو، وتم إصدار قرار بالبدء في تعديل المواصفات الخاصة بالمشروع، استعدادًا لدخوله حيز التنفيذ في عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور.

وجاء اليوم، حتى شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي بمقر رئاسة الجمهورية، توقيع الاتفاقية الحكومية بين مصر ممثلة في هيئة المحطات النووية، وروسيا ممثلة في شركة "روز أتوم" العاملة في مجال بناء المحطات النووية، والتي سيتم بمقتضاها بناء محطة الضبعة النووية.

ووقع الاتفاقية الدكتور محمد شاكر المراقبي وزير الكهرباء، والدكتور سيرجي كريانكو المدير العام للشركة الروسية، وعدد من مسؤولي هيئة الطاقة النووية المصرية ومسؤولي الشركة الروسية وسفير روسيا بالقاهرة.

وتشمل الاتفاقية النواحي الفنية المتعلقة بأحدث التكنولوجيات التي تشمل أعلى معايير الأمان النووي، كما يتضمن العرض الروسي أفضل الأسعار التمويلية الخاصة بأفضل تمويل وفترة سماح أو فائدة، ولا تضع الاتفاقية شروطا سياسية على مصر، وبمقتضاها توفر روسيا حوالي 80% من المكون الأجنبي، وتوفّر مصر حوالي 20%، على أن تقوم مصر بسداد قيمة المحطة النووية بعد الانتهاء من إنشائها وتشغيلها.

وتضم المحطة النووية وفقًا للاتفاقية، في المرحلة الأولى 4 وحدات قدرة كل منها حوالي 1200 ميجاوات، بتكلفة حوالي 10 مليارات دولار، كما تم توقيع اتفاقية أخرى لتمويل مشروع إنشاء المحطة النووية، ووقع هاني قدري دميان وزير المالية، ممثلًا عن مصر، وسرجيا أناتولي ممثلاً عن روسيا الاتحادية، وتم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية والجهاز الفيدرالي للرقابة البيئة والنووية والتكنولوجية الروسية في مجال التعاون في المجال السلمي للطاقة النووية، ووقع عن مصر في مذكرة التفاهم الدكتور وليد إبراهيم زيدان نائب رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وإليكسي فونترافو، نائب رئيس الجهاز الفيدرالي للرقابة البيئية والنووية والتكنولوجية.


مواضيع متعلقة