مديحة سالم رحيل الجميلة

كتب: نورهان نصرالله

مديحة سالم رحيل الجميلة

مديحة سالم رحيل الجميلة

ملامح طفولية أخاذة، جعلتها الأقرب إلى قلوب المشاهدين، تلقائية شديدة وضحكة بريئة مزيّنة بـ«غمّازات» فى وجنتيها، هى الفتاة المراهقة فى «العريس يصل غداً»، التى تحاول الزواج بحبيبها بكل الطرق فى «آه من حواء»، والأخت والصديقة فى «أم العروسة»، والزوجة النكدية فى «لصوص لكن ظرفاء»، جميعها أعمال قرّبت الجميلة مديحة سالم من قلوب المتابعين طوال رحلة فنية لم تتجاوز الـ21 عاماً، لكن استطاعت خلالها أن تظل محفورة داخل وجدانهم حتى رحيلها، أمس الأول.

اعتزلت مديحة سالم التمثيل منذ بداية الثمانينات، للتفرّغ لحياتها العائلية، بشكل انقطع معه ظهورها الإعلامى أو أعمالها الفنية، إلا أنها ظهرت خلال فترة ماضية بعد انتشار خبر مرضها لتنهال عليها دعوات الشفاء.

فى إحدى مدارس منطقة «الزمالك»، حيث تقع مدرسة «كلية البنات»، كانت الفتاة المولودة عام 1944، التى استمرت فيها حتى الشهادة الثانوية، فبعد وفاة والدها تحطمت أحلامها المستقبلية، حيث انقطعت عن الدراسة، واقتحمت بعدها عالم السينما.

وكانت البداية الفنية عام 1961، عندما قدّمت أول عملين على شاشة السينما «بلا دموع»، و«المراهق الكبير»، ليأتى عام 1962 بمرحلة جديدة للفتاة الشابة التى قدّمت من خلاله أبرز أعمالها «آه من حواء»، الذى بارك خطواتها الأولى فى عالم الفن، وشجّعها على تقديم الخطوات المقبلة، وطوال مشوارها الفنى، الذى لم يتجاوز الـ21 عاماً، قدّمت ما يقرب من 47 عملاً، تنوعت بين السينمائى، الدرامى والإذاعى.

ولم يتوقف إبداع مديحة سالم واستخدام أدواتها الفنية على الأعمال الرومانسية والكوميدية فقط، بل قدمت مجموعة من الأعمال الدرامية التى أثبتت من خلالها قدراتها التمثيلة، ليكون مسلسل «الرجل والحصان»، آخر أعمالها الفنية لتعتزل عالم الفن، وهى فى قمة تألقها الفنى.


مواضيع متعلقة