وزير الاتصالات: «الشمول المالى» سيدخل جميع قطاعات الدولة.. ودفع الضرائب العقارية إلكترونياً

كتب: حسن عثمان

وزير الاتصالات: «الشمول المالى» سيدخل جميع قطاعات الدولة.. ودفع الضرائب العقارية إلكترونياً

وزير الاتصالات: «الشمول المالى» سيدخل جميع قطاعات الدولة.. ودفع الضرائب العقارية إلكترونياً

 أكد المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الشمول المالى سيشهد انتشاراً كبيراً داخل مصر خلال الفترة المقبلة، ليشمل كافة قطاعات الدولة من صحة وتعليم وليس فقط الخدمات المالية، موضحاً أن البريد المصرى يوجد بمختلف قرى الجمهورية عبر 4000 فرع، ويمكن أن يساهم بدور قوى فى تحقيق الشمول المالى.

وكشف «القاضى»، خلال جلسة الدفع الإلكترونى المقامة على هامش معرض ومؤتمر كايرو آى سى تى، عن مفاوضات تجريها الوزارة مع شركة إى فاينانس لتشغيل المنشآت المالية وشركة فيزا العالمية، لتطوير البريد وتحويله إلى منصة خدمات مالية متكاملة وليس مجرد الخدمات التقليدية الحالية.

وشدد الوزير على أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى تجميع كافة الأطراف بالدولة سواء التجار أو الصناع أو البنوك أو المصنعين، مؤكداً على أهمية الشمول المالى فى تحقيق التنمية وتوفير كافة الخدمات بشكل جيد للمواطن.

{long_qoute_1}

وأضاف الوزير أن التحصيل الإلكترونى للجمارك والضرائب ارتفع بشكل كبير خلال الفترة الماضية، موضحاً أن توجه الدولة حالياً هو إيجاد طريقة محترمة لمخاطبة المواطنين فى أماكن سكنهم بهدف دفع الضرائب العقارية، وأضاف «القاضى» أننا انتهينا من قاعدة بيانات الضريبة العقارية وسيتم دفع الضرائب بها إلكترونياً، مشيراً إلى أن الثروة الزراعية بدأنا بعمل قاعدة البيانات الخاصة بها لدفع الضرائب إلكترونياً من خلال الحيازة الزراعية.

ولفت «القاضى» إلى أنه جرى وضع نظام كامل للغرف التجارية لدفع الضرائب والاشتراك فى الغرفة ومعرفة طبيعة السوق إلكترونياً، وفيما يخص المنشآت الصناعية تم عمل كارت لكل مصنع يوفى كافة الخدمات التى يحتاج لها سواء كان دفع ضرائب لو غيره من الخدمات.

وقال إنه فيما يخص توفير الأراضى الصناعية فلدينا حالياً 7 مناطق صناعية فى جميع أنحاء الجمهورية، موضحاً أننا نرحب بشكل رئيسى بكل المستثمرين الجادين للدخول فى هذه المناطق.

وقال المهندس إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة شركة إى فاينانس، إن إجمالى الضرائب التى تم دفعها هذا العام إلكترونياً وصل إلى 7 مليارات جنيه، موضحاً أن هناك تعاوناً كبيراً بين الشركات الكبيرة والبنوك لدفع الضرائب إلكترونياً.

وأضاف «سرحان» أن قرار الرئيس بإلزام الشركات بالدفع إلكترونياً زود حصيلة الضرائب من خلال الدفع الإلكترونى 16 ضعفاً هذا العام، مؤكداً أننا نسعى إلى التوسع فى مصر والخارج ولكن عدد العملاء فى مصر كبير وهذا تحدٍّ نسعى لمواجهته.

ولفت «سرحان» إلى أن البريد يعتبر جزءاً كبيراً جداً من حلول الدفع الإلكترونى، موضحاً أن البريد منتشر فى جميع أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن المتعاملين مع البريد معظمهم لا يعرف البنوك وهذه فرصة كبيرة لجذب هؤلاء للدفع الإلكترونى من خلال نحو 4000 مكتب بريد منتشر على مستوى الجمهورية.

وأشار إلى أن البريد ساهم بشكل كبير فى دفع مستحقات الأسر التى أصبحت ضمن مشروع تكافل وكرامة؛ حيث وفر البريد هذه الخدمات لنحو 343 ألف أسرة وهم حوالى 3 ملايين فرد.

وأعلن إبراهيم سرحان، رئيس شركة إى فاينانس لتشغيل المنشآت المالية، انتهاء الشركة من تصميم نظام جديد يتيح تحويل الأموال عبر المحمول، موضحاً أنها تتيح الحل لكل المتعاملين معها مثل البريد والبنوك، وذلك وفقاً للقواعد التى وضعها البنك المركزى.

وأوضح أن الشركة تعمل على تطوير البنية التحتية بشكل مستمر، لافتاً إلى أن التكنولوجيا والاتصالات هما المحركان الأساسيان لعمليات الدفع الإلكترونى والشمول المالى فى مصر، لافتاً إلى أن الشركة خلال السنوات العشر الماضية ساهمت بشكل كبير فى تحقيق الشمول المالى.

وشدد على أهمية مشروع ميكنة المرتبات والمعاشات الذى يتيح الدفع الإلكترونى لأكثر من 6.5 مليون مواطن حتى الآن، وقال: «سيتم وضع خدمات مالية مستهدفة لتقديمها لمستحقى المعاشات خلال الفترة المقبلة، وأعتقد أن هذا الأمر سيكون فرصة للبريد لتطوير خدماته».

من جانبه، أوضح طارق الحسينى، المدير الإقليمى لشركة فيزا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن الحكومة المصرية تضخ نحو 25 مليار دولار ضمن البرنامج الحكومى للمرتبات والمعاشات، الذى تم تفعيله ليتم صرفه عبر المدفوعات الإلكترونية من إجمالى مبالغ تنفقها الحكومة سنوياً تقدر بنحو 55 مليار دولار.

وأشار إلى أن إجمالى المدفوعات الإلكترونية المتعلقة بالأفراد لا يتجاوز 2% من إجمالى صرف يبلغ 150 مليار دولار، فى حين يتم صرف نحو 98% من إجمالى هذا المبلغ عبر خدمات الكاش.

وأكد «الحسينى» أن فيزا العالمية وضعت على رأس أولوياتها تحقيق الشمول المالى من أجل تمكين الأفراد من عيش حياة كريمة، فضلاً عن مساعدة القطاع المصرفى للحفاظ على الأموال داخل النظام البنكى، والعمل على تقليص حجم الاقتصاد الموازى، الذى يؤثر سلباً على الاقتصاد الرسمى.

وأضاف: «الوعى بأهمية الشمول المالى والميزات التى يوفرها للمتعاملين يعد أمراً ضرورياً لتفعيل تلك الخدمات»، منوهاً بأن فيزا وقعت بروتوكول تعاون مع المعهد المصرفى يهدف للتثقيف وزيادة الوعى بأهمية التعامل مع السبل الجديدة لإدراك أهمية الشمول المالى.

ولفت إلى سعى فيزا لإطلاق برامج «Mobile Payment» فى مصر بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة كثانى دولة بعد الهند، متوقعاً أن يحقق هذا التوجه نجاحاً كبيراً فى مصر مثلما حدث فى الهند، حيث نجحت شركة فيزا خلال 3 أشهر من إطلاقه فى جذب 15 ألف تاجر.

واختتم «الحسينى» حديثه قائلاً: «الشمول المالى لن يتحقق بمنتج واحد ولكنه يحتاج إلى تكاتف الجميع سواء الحكومة أو اتحادات الصناعات والغرف التجارية والكيانات التى ترعى النشاطات الصغيرة والمتوسطة».

وأكد المهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، أن مصر حتى الآن لم يحدث فيها ربط كامل لمراكز الخدمات والجمارك، وقال: «أى رجل أعمال حالياً يواجه مشكلات فى متابعة مشروعاته وإنجاز الخدمات التى يحتاجها من مكتبه ويضطر للذهاب لكافة المحافظات لإنجاز معاملاته».

وشدد «السويدى» على أن عدم الربط الإلكترونى يشجع الفساد والتهريب وفقدان المعلومات بين الجهات المختلفة، وهو ما لا يتناسب مع عمليات التنمية والجهود التى تتم فى المشروعات القومية.

وفيما يتعلق بمشكلة تداول الكاش فى مصر، كشف «السويدى» عن قيام اتحاد الصناعات بعمل دراسة مع البنك الدولى وعدد من الاستشاريين لبحث كيفية التحكم فى تداول الجنيه، موضحاً أن مصر أصبحت سوقاً كبيرة لغسيل الأموال، فى ظل عدم الرقابة على تداول الجنيه.

وأكد أن تقليل حجم تداول الكاش سيسهم بشكل كبير فى تقليل التهريب وغسيل الأموال، فى ظل ضرورة وجود حسابات بنكية معتمدة لنقل المبالغ الكبيرة بدلاً من تداولها «كاش».

 


مواضيع متعلقة