«شباب الإخوان»: عمليات إرهابية بدلاً من التظاهر.. «دماء جديدة» ضد الدولة

كتب: لطفى سالمان

«شباب الإخوان»: عمليات إرهابية بدلاً من التظاهر.. «دماء جديدة» ضد الدولة

«شباب الإخوان»: عمليات إرهابية بدلاً من التظاهر.. «دماء جديدة» ضد الدولة

«العنف المعلن والجهاد ضد الدولة وتنفيذ عمليات إرهابية بدلاً من المظاهرات».. هذا أبرز ما يتبناه الطرف الثانى، من أطراف الصراع داخل «الإخوان»، الذى تم انتخابه بعد «30 يونيو»، ويضم من الموجودين داخل مصر محمد كمال مسئول الصعيد ومعه أكثر أعضاء اللجنة الإدارية العليا التى تم انتخابها لإدارة التنظيم، كما أنه يضم مكتب الإخوان بالخارج بقيادة أحمد عبدالرحمن وعمرو دراج وجمال حشمت. ويصف هذا الفريق القيادة التاريخية للإخوان بـ«عواجيز التنظيم». {left_qoute_1}

وتتهم القيادة المنتخبة فى الإخوان بعد «30 يونيو»، ومؤيدوها فريق القيادة التاريخية بأنه لم يقدم أى رؤية واضحة لمواجهة النظام الحالى فى مصر. وتؤكد القيادة المنتخبة أنها بالمقابل تمتلك رؤية واستراتيجيه لإسقاط النظام، لكن كثيرين داخل الإخوان يتساءلون عن تفاصيل هذه الرؤية ويطالبون بتوضيحها لاختبار قدرتها على تحقيق أهداف الجماعة.

ويسيطر هذا الفريق على غالبية المنابر الإعلامية للتنظيم ومن بينها موقع «إخوان أون لاين»، وردّ هذا الفريق على بعض القرارات التى اتخذها جناح محمود عزت مؤخراً ببيان رسمى أكد فيه أن اللجنة العليا لإدارة الجماعة هى الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ أى قرارات تخص «الإخوان»، وأكد أن محمد منتصر هو المتحدث الإعلامى للجماعة، وأحالت طلعت فهمى، الذى أعلنت جبهته تعيينه بدلاً من منتصر، للتحقيق. ويرى هذا الفريق أنه يتمتع بشعبية كبيرة فى الأوساط الشبابية للتنظيم، التى تريد عزل محمود حسين ومحمود عزت وإبراهيم منير.

وهاجم محمد كمال القرارات الأخيرة التى صدرت عن جناح محمود عزت فى التنظيم، وقال فى بيان له «إن القرارات التى صدرت بحق إيقاف أعضاء منتخبين أو ممثلين للجانهم هى إجراءات منعدمة ومعيبة، لتصفية الحسابات، واتخذت بطريقة غير شرعية وعلى أسس غير لائحية، والنية كانت مبيتة لها بهذا الشكل والتوقيت، فتجدون مثلاً الموقع الإلكترونى (فى إشارة للموقع الجديد لجناح «عزت»)، تم إنشاؤه منذ شهر، وقبل صدور توصية تجميد عضوية مسئول الإعلام أو عزل المتحدث الإعلامى أو حتى التحقيق معهما».

وتابع قائلاً: «الجميع يعلم أننى دعوت أكثر من مرة إلى أن نأخذ خطوة للخلف، أنا والقائم بالأعمال وجميع الإدارة القديمة، ونفسح المجال لدماء شابة ومجموعة جديدة منتخبة لها كامل الصلاحيات، وها أنا أكرر دعوتى بأن نترك الشباب الذين أكسبتهم المحن المتتالية خبرات عظيمة فأصبحنا لا نستطيع مجاراتها لطبيعة النشأة والتكوين، وعظم المتغيرات، بخلاف القيود المفروضة علينا، ولقد أخذنا فرصتنا كاملة فأخطأنا وأصبنا، وهذه سنة الحياة شئنا أم أبينا، وطواعية خير من أن نكون مرغمين».

وتابع: «رجائى الأخير أبعثه لشبابنا الثائر المجاهد المرابط على الأرض.. نعتذر إليكم مما آل إليه الأمر، وأؤكد لكم أن المفتاح بأيديكم، حراككم الثورى، وعملكم الناجز الدؤوب الذى تعودناه منكم -مع الانضباط بمحددات الشرع- هو القاطرة الحقيقية التى تنهى الخلاف وتوحد القلوب». من جانبه، قال الدكتور وحيد عبدالمجيد، نائب رئيس مركز الأهرام، إن ما يحدث داخل الإخوان دليل على انقسام عميق داخل الجماعة، وظهوره محاولة حسم هذا الصراع لهذه القيادات القديمة، فى مواجهة القيادة الجديدة، التى تشكلت بعد «30 يونيو»، ويحاول الرد على اتهامات الاتجاه الآخر فى «الإخوان»، وهذا الصراع مرشح لانقسام عميق قد يؤدى إلى انشطار الجماعة لجماعتين، إذا لم يتم حله خلال الشهور المقبلة.

 


مواضيع متعلقة