شوقي: السيسي يطلق مشروع بنك المعرفة المصري 5 يناير

كتب: هدى رشوان

شوقي: السيسي يطلق مشروع بنك المعرفة المصري 5 يناير

شوقي: السيسي يطلق مشروع بنك المعرفة المصري 5 يناير

كشف الدكتور طارق شوقي، الأمين العام للمجالس الاستشارية التابعة لرئاسة الجمهورية، ورئيس المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي برئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، سيطلق مشروع بنك المعرفة المصري، في 5 يناير المقبل، موضحًا أنه مشروع مهم وأساسي، يطلق بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

وقال الدكتور طارق شوقي، خلال احتفالية "يوم العلم والابتكار 2015" التي نظمتها مؤسسة "مصر الخير" اليوم، إن مشروع "بنك المعرفة" يتيح لـ90 مليون مصري، نحو 30 ضعفا حتى 50 ضعفًا من مصادر المعرفة التي كانت تحصل عليها مصر، لتكون متاحة للجميع وليس للباحثين فقط.

وأوضح شوقي، أن العائد من الاستثمار مهم جدًا، وتظهر آثاره في القريب العاجل، مستنكرًا الانتقادات التي وجهت للمشروع، ومشيرًا إلى أن بناء الإنسان المصري، يجب أن يكون أولوية للجميع، قائلًا: "جاء الوقت لتنمية قدرات الإنسان المصري، وأي تأخير في ذلك قتل لإبداع الأطفال، ونزيف للمهارات وقدرات الأجيال الحالية والمستقبلية".

وأعرب الأمين العام للمجالس الاستشارية التابعة لرئاسة الجمهورية، عن سعادته بحضور احتفالية "مصر الخير" بيوم العلم والابتكار، مؤكدًا أنه من حسن الحظ أن الرئيس السيسي مقتنع جدًا بأهمية البحث العلمي، رغم الظروف التي تمر بها البلاد ومواجهة الإرهاب.

وأشار شوقي، إلى أن بناء العقل العلمي المصري وتغيير ثقافة الشعب، يبدأ من تطوير التعليم الأساسي، وإعطاء الطفل مهارات القرن الواحد والعشرين، من ثقافة الابتكار التي تبدأ في سن صغير.

وأوضح شوقي، أن المجلس الاستشاري للتعليم والبحث العلمي يعمل في مجالات كثيرة، على رأسها تعديل القوانين المتعلقة بالبحث العلمي والتعليم، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت بيئة طاردة للعلماء وليس جاذبة.

وقال الأمين العام للمجالس الاستشارية التابعة لرئاسة الجمهورية: "الحاصل على شهادات من جامعات أوروبية، قد يظل عاما وعامين كي يعادل الشهادة، ما يدفعه للهجرة مرة أخرى"، مضيفا: "مسألة تعيين المعيدين بها عوار كبير، وتعدد الاختصاصات مروع، ولو رسمنا مين يعمل إيه هنتوه".

وأكد شوقي، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، منزعج من الوضع الحالي فيما يتعلق بأن التخطيط والتنفيذ والتقييم يحدث من جهة واحدة، وليس هناك توزيعا جيدا للأدوار، مضيفا: "المجالس تعمل على وضع استراتيجيات موحدة لعمل الوزارات والجهات المختلفة، لا تتغير بتغير الأشخاص، ووضع نظم للتخطيط والرقابة ومحاسبة للجهاز التنفيذي منفصل عن الوزارات".

من جانبه، قال الدكتور مصطفى السيد مدير مركز الليزر الديناميكي في معهد جورجيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، إن مساندة المجتمع المدني للبحث العلمي، شيء لا غنى عنه، موضحًا أنه دون تمويل مؤسسة "مصر الخير" لأبحاث علاج السرطان بجزئيات الذهب، ما كان ليخرج للنور.

وأكد السيد، أن علاج السرطان بجزيئات الذهب، سيكون بتكلفة أقل بكثير من التكلفة الحالية للعلاج، موضحًا أن خير مثال على ذلك، هو شراء ذهب بقيمة 80 دولارًا فقط، لإجراء الأبحاث طوال 4 أعوام، مشيرًا إلى أنه بمجرد الانتهاء من التجارب على الحيوانات، ستتولى وزارة الصحة تنفيذه.

وأوضح مدير مركز الليزر الديناميكي في معهد جورجيا، أن التجارب الحالية أشارت إلى أننا نسير بخطى جيدة، موضحًا أنه جار استكشاف الآثار الجانبية لجزئيات الذهب، للتأكد من الشفاء التام، وعدم وجود أثار جانبية، لافتا إلى أهمية البحث العلمي للنهوض بالخدمات في مختلف المجالات، متابعا: "يجري حاليا التوسع في إجراء التجارب على الحيوانات لعلاج السرطان بجزيئات الذهب للوصول إلى أفضل نتيجة".

وأضاف السيد، أنه تلقى العديد من الطلبات من أشخاص، لإجراء تجارب علاج السرطان بالذهب، قائلًا: "المصريون عظماء"، موضحًا أنه رفض ذلك لحين انتهاء التجارب على الحيوانات، للتأكد من نسبة الشفاء التام، مشيدًا بمؤسسة "مصر الخير"، بسبب مشاركتها في تمويل البحث.

وأوضح مدير مركز الليزر الديناميكي في معهد جورجيا، أنه بمجرد التأكد من النتائج بالمركز القومي للبحوث، يبدأ الدكتور حسين خالد رئيس المعهد القومي للأورام، بعرضها على وزارة الصحة، للموافقة على بدء إجرائها على الإنسان مباشرة، حيث إن الوزارة هيّ المنوطة بتنفيذها بعد ذلك.

وأشار السيد، إلى أن وزارة الصحة، هيّ الجهة الوحيدة المنوطة بالموافقة على إجراء التجارب على الإنسان، وتحديد أي أنواع التجارب ستجرى من حيث نوع السرطان، ثدي أم جلد أم غير ذلك، متابعا: "الصرف على البحث العلمي من جانب المخترعين والباحثين، لا يحدث في دولة غير مصر"، موضحًا أن الدكتور علي جمعة، أكد له أن أي مصاريف على البحث العلمي تعتبر زكاة.

وأكد مدير مركز الليزر الديناميكي في معهد جورجيا، أن المصريين جيدين جدًا في مجال الأبحاث والابتكار، وذلك مثبت تاريخيا وعلميا، لافتا إلى أن سر التحنيط لم يكشف حتى الآن.

وأشاد شوقي، بدعم "مصر الخير"، موضحًا: "المؤسسة تولي أهمية للبحث العلمي، ولمصر أن تفخر بها، مصر ستكون أول بلد يدخل في مجال علاج السرطان بجزئيات الذهب بمساعدة (مصر الخير)".

من جانبه، قال الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان، إن تمويل البحث العلمي من أهم الموضوعات التي يجب إلقاء الضوء عليها، حيث إن المؤسسات الحكومية تحتاج للدعم والمساندة الفنية من مؤسسات المجتمع المدني، لأنها مهمومة بالمشروعات المتأخرة والقديمة، قائلًا: "مهم جدا مشاركة المجتمع المدني والجامعات في مشروعات عمل الحكومة وخاصة الجديدة".

وقال وزير الإسكان: "مشكلتنا في مصر التواصل بين الجهات الحكومية والجهات البحثية، وكيفية التنسيق بين الجهات الأكاديمية والجهات التنفيذية، ويمكن لمؤسسات المجتمع المدني القيام بهذا الدور".

من جانبه، أكد الدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن النسبة الأكبر من تمويل البحث العلمي في معظم دول العالم بخاصة المتقدمة، تأتي من مؤسسات المجتمع المدني والصناعة، وليس من ميزانية الدولة، موضحًا أن الموضوع الرئيسي لمؤتمر وزراء التعليم العرب، الذي عقد في الإسكندرية، وانتهت أعماله أمس، كان من تمويل البحث العلمي.

وأعرب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن سعادته بحضور احتفالية يوم العلم والابتكار لمؤسسة "مصر الخير"، موضحًا أن هذا نموذج ناجح ومحترم جدًا لمساندة مؤسسات المجتمع الحكومة في تمويل البحث العلمي، ومشددًا على ضرورة أن تحذو مؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال والصناعة، نفس الطريق لدعم البحث العلمي والمبتكرين، بخاصة الشباب.

وقال الدكتور علي جمعة رئيس أمناء "مصر الخير": "القائمون على مؤسسة (مصر الخير)، كانوا مهمومين جدًا عند إنشاء المؤسسة، بكيفية تجاوز عمر الزمن، وتبقى بعد رحيل السكان من هذا الدكان، والبقاء مئات السنين".

وأوضح جمعة، أن أسباب نجاح المؤسسة رغم عمرها القصير، يكمن في الإدارة العلمية وليس الإدارة الخيرية، مضيفا: "بعض المؤسسات تعمل منذ أكثر من 100 عام، وأثرها محدود لأن إدارتها خيرية، فالإدارة تحتاج علم وتكلفة، وإذا كانت الإدارة علمية، فسنغير الواقع وننطلق وننجح ونستمر".

وأوضح رئيس أمناء مصر الخير": "من أسباب نجاح المؤسسة الإرادة الشفافية، ما نفعله يحدث أمام كل الناس، وكل المعلومات سواء مدخلاتنا أو مخرجاتنا المالية والإدارية بها شفافية تامة، وليس قدر كبير من الشفافية، ومن أسباب نجاحنا أيضا، أننا نعمل بشكل مؤسسي وليس شخصي، فعند عند عرض أي مشروع عليّ، أقول لا بد أن نرجع للمؤسسة، والمؤسسة منفصلة تمامًا عن الأشخاص".

وقال جمعة: "مؤسسة (مصر الخير)، استطاعت عمل نموذج للنجاح ولخدمة البلاد قابل للتكرار، ومتاح لمن يريد، وهيّ تقدم نموذجا لعمارة الأرض، وليس نموذجا للتدمير كما يفعل البعض، نموذج يعمل للبناء والمشاركة في الحضارة الإنسانية وليس للهدم والقتل"، مشددًا على ضرورة الاجتماع على هدف واضح وقوي، لبناء المجتمع الحبيب".

من جانبه، قال الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إن الحكومة ووزارة التعليم العالي، تعمل على تحليل كامل لمنظومة البحث العلمي، وفقًا للمؤشرات المعمول بها عالميًا، موضحًا: "مجتمع البحث العلمي لديه قدرات ممتازة وبنية تحية جيدة، قادرة على إنتاج المعرفة، لكن في مخرجات البحث العلمي والقيمة المضافة، ترتيبنا في مرحلة متأخرة جدًا، وليس لدينا القدرة على تحويل البحث العلمي إلى مردود اقتصادي".

وأشار صقر، إلى أن استراتيجية البحث العلمي، تعمل حاليًا على تهيئة البيئة المشجعة للبحث العلمي والابتكار، من خلال مجموعة من الآليات، وتشجيع الابتكار المجتمعي، بخاصة وأن 75% من براءات الاختراع من خارج منظومة البحث العلمي.

وأوضح رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أن دور المجتمع المدني أساسي وفعال، حيث إن فرصه في التواصل المجتمعي كبيرة، كما أن لديه ثقة من مختلف الأطراف، إضافة إلى توافر الخبرات، لكن المعيار الوحيد للاختيار هو الكفاءة، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية، التي لديها قوة القانون وقوة التمويل، سيكون ذلك مفيد جدًا لخدمة البحث العلمي".

يذكر أن احتفالية "يوم العلم والابتكار 2015"، شهد عرض المشروعات البحثية والشركات المحتضنة في العديد من المجالات، وافتتاح معرضا يتضمن 8 مشروعات بحثية و4 شركات محتضنة و3 مشروعات لطلبة المدارس، إضافة إلى توقيع بروتوكول تعاون بين مؤسسة "مصر الخير" وأكاديمية البحث العلمي وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومركز تطوير المشروعات وتكنولوجيا الأبحاث.


مواضيع متعلقة