سياحة المكفوفين.. تاريخ الوطن من قلب الضلمة

كتب: جهاد مرسى

سياحة المكفوفين.. تاريخ الوطن من قلب الضلمة

سياحة المكفوفين.. تاريخ الوطن من قلب الضلمة

يظن البعض أنهم محرومون من البصر، وهم فى الحقيقة مغيبون عن متع مختلفة، ربما تفوق معاناتهم مع إعاقتهم التى تكيّفوا معها، فهم ضيوف فى وطنهم، يعرفون عنه أقل كثيراً مما يعرفه سائح يزور مصر لمرة واحدة ويرحل، يقال إنهم أبناء حضارة عمرها 7 آلاف سنة، وقصص وتفاصيل كثيرة يسمعونها كحواديت الأطفال الأسطورية، ويطلقون العنان لمخيلاتهم لرسم صور عنها، كيف تبدو المقبرة الفرعونية من الداخل؟ هل كانت هيئة رمسيس الأول تشبه إنسان اليوم؟ وماذا عن طاولة التحنيط والحلى الفرعونية وورق البردى؟

{long_qoute_1}

«سياحة المكفوفين» مصطلح شائع فى دول العالم وغائب فى مصر، فالأماكن السياحية غير مجهزة لاستقبال كفيف مصرى أو أجنبى، هندسياً وفنياً، فضلاً عن عدم وجود كوادر مؤهلة لإرشاد المكفوفين، الأمر الذى فطنت إليه «مدرسة الوعى الأثرى للمكفوفين» فى المتحف المصرى، وبدأت خطواتها الأولى لتنفيذ الفكرة ولو على نطاق محدود، وتنتظر دعم الدولة لتعميم الفائدة.

«الوطن» قامت بجولة داخل المتحف المصرى، والتقت مع «عادل المصرى» و«أحمد نجيب» مرشدين كفيفين يتوليان الآن مهمة إرشاد المكفوفين فى المتحف، حيث تحدثا عن واقع المتاحف المصرية وكيف يمكن تأهيلها لاستقبال مكفوفى العالم، والمليارات التى تنتظر مصر إذا تم تطبيق الفكرة، فى الوقت الذى يضع الخبراء روشتة إنعاش السياحة، فضلاً عن القيام بمعايشة مع الأطفال المكفوفين وهم يتعرفون على التماثيل الفرعونية لأول مرة فى حياتهم، للاقتراب أكثر إلى واقعهم، المنعزلين نحن عنه.

 


مواضيع متعلقة