رابعة حقوق
بعد ما ينزل تتر الفيلم
.............................
مشهد أول:
باب الجامعة.. فـ أول يوم.. أولى حقوق
والطوابير على ودنُه وهُوّا.. مش مزنوق
شيك وكإنُّه بلِبْس العيد
واقف لما الدنيا تروق
..
نفس المشهد:
طرف عينيها يزُق كتاف البني آدمين
على طراطيف صوابعها لأنها أقصر من كُل الواقفين
دخلِت جُوَّا قصاد الباب.. مستنيّة بوِش حزين!
..
رابعة حقوق - للمرّة التالتة-:
في الكافيتيريا بتشرب شاي
إنما هُوَّ بيشرب موكّا!
فرحة كبيرة تكفِّي العالَم كُله وبعد العالَم عالَم
طلّع من جيب جاكيتُه الإسوِد خاتم شبْكة
بس الفرحة لا كانت ليها.. ولا علشانها
ست سنين.. وش البنت لسه حزين!
الإفِّيه كان إن المشهد خارجي ومقسوم -مش بيرقّص-
مشهد مقسوم ترابيزتين!
..
مشهد داخلي:
في المستشفى.. قسم لوكيميا الدم وهيّ باليونيفورم
بتنادي على الرقم القاعد
راح قدامها..
كان يشبه حُكم بإعدامها!
هُوَّ مابيشبِّهش عليها..
لاحظت إن مافيش ولا دبلة في إيديه
زي ما كانت برضُه لسه إيديها
لحظة ما ابتدا ياخد باله م الدمعة اللي بتملى عينيها
- إنتي بخير؟!
قالت: خير؟!
قال لها: حاجز
-كانت أول مرة تقابلُه من غير حاجز-
قالت: إيه؟!
رد: كيماوي.
بكِت البنت
قال لها: مالك؟
قالت: مُتْ!
..
مشهد في الكورديور الواصل
بين استقبالها وبين أوضة الجلسة فـ آخرُه
كان لافِت نظر البنوتة غضُه لبصره
من خوفه إن شاف بنت جميلة
يفتكر اللي زمان كان ملكه
وأما المرض انتهكُه.. خسرُه!
وماحبّتش تضيّع آخر فرصة وتندم
راحت.. قالت: تتجوّزني؟
قال لها: لأ!
قالت ليه؟
قال لها: روحي بُكرا تقابلي واحد ممكن يفضل عايش وتحبّيه
أنا مابقاش عندي احتمالات!
قالت: روحي؟! أنا مابقاش عندي اختيارات!!
كانت روحي رايحة ودلوقتي اتردت لي
لما ناديت ع الرقم القاعد لما إنت ساعتها اترديت لي
لما الدنيا ساعتها ساقت لي نصيب م الفرحة
قال لها: فرحة؟! -وكان الصوت طالع متخنَّق-
قالت: دقق.. جُوا ملامحي!
غمّض عينه -دايخ- قامت لحقت إيده
وكتافها الاتنين ساندينُه
-كان المشهد داخلي.. حزين.. وإضاءتُه خفيفة-
مسكت من شنطتها بإيدها علبة قطيفة
قالت: أنا حوّشت وجِبته من مصروفي
واستنيتك.. آدي الخاتم.. لبّسهولي!
قال لها: شوفي: لو فعلا زي ما بتقولي.. استنيني لحد ما أخف
قالت: حاضر!
مسك الخاتم لبّسهولها..
بفرحتها اللي بتشبه ورده متعوّدة دايما ع القطف!
..
بعد ما ينزل تتر الفيلم:
-بين الداخلي.. وبين الخارجي..عند الباب-
بعد ما شعرُه إبيَضْ شوية.. لكن سنُّه لسه شباب..
كانت واقفة مستنية ميعادها معاه
قال لها: عارفة؟ أنا مش عارف..!
كده خفّيت؟ أو لسه شوية!
قالوا خلاص مابقاش في داعي أفضل تاني ف قسم لوكيميا
يمكن أنا من كُتر ما مُت..
مابقتش بصدق لو قالوا إن أنا ليّا نصيب في حياة!
بس أقول لك؟ تيجي نجرّب؟
طلّع علبة قطيفة بتشبه رابعة حقوق للمرّة التالتة
قال لها: يمكن أنا دلوقتي عريس مش لُقطة
بس ياريت تقبلي نتجوّز..
بكِت البنت وهي بتُصرخ وسط دوعها.. وقالت: "آه".