عايز تضايق بنت.. قل لها: «مش هنفرح بيكى ولّا إيه؟»
عايز تضايق بنت.. قل لها: «مش هنفرح بيكى ولّا إيه؟»
جلست الفتيات بشكل دائرى على سجاجيد يدوية، بينما استقر الشباب على الوسائد الإسفنجية، وأخذوا ينصتون إلى الكلمات المؤثرة التى تقولها فتاة من بين الحضور: «إحنا كتير مش قليلين فى المجتمع. فكرة الجواز اللى أهالينا بيصمموا عليها، وبيعتبروا أى إنجاز بنعمله فى حياتنا غيرها مالوش لازمة مش مقبولة».
هو أحد مشاهد جلسة «مش هنفرح بيكى ولّا إيه؟»، التى نظمتها مؤسسة «مشكاة»، لمناقشة المفاهيم السلبية الخاصة بالزواج: «فيه فرق بين طريقة الزواج فى الوقت الحالى، والطريقة اللى اعتمد عليها أهالينا فى التعارف والزواج.. المشكلة أنهم عاوزينا نتجوز على طريقتهم»، تقولها شروق غلاب، واحدة من مسئولى «مشكاة»، حول سبب اختيار موضوع النقاش.
«مش هنفرح بيكى؟».. «اتجوزى وانتى صغيرة عشان تلحقى تجيبى عيل تفرحى بيه». موروثات ثقافية صارت عرفاً سائداً داخل المجتمع، حسب «شروق»، على الرغم من الضرر النفسى والمادى الواقع على الفتاة.
«موضوع (مش هنفرح بيكى)، لا يقتصر على الفتيات، إنما يؤثر على الشباب، ولكن بشكل مختلف».
عبارات مختلفة يسمعها الشباب مثل «أنا عندى عروسة»، «خلف وانت صغير عشان مايكونش فيه فرق كبير بينك وبين ابنك»، «فلانة كبرت وبقت عروسة»، مما يدفع الشباب، وفقاً لما ذكرته «شيماء»، إلى تقديم مبررات لعدم زواجهم: «وكأنهم غلطوا لما قرروا يكونوا مختلفين، ولهم وجهة نظر فى الحياة».
«مش هنبرر لحد، وعلى المجتمع احترام اختياراتنا»، هو القرار الذى توصل إليه الحضور، فى ما يتعلق بموضوع الجلسة، بعد أن أخذوا فى عرض تجاربهم، ووجهات نظرهم.