كفى عبثاً بمصر يا إسرائيل

لا أكاد أرى مصيبة فى العالم العربى، سواء من خيانة الحكام العرب لقضايا الآمة إلا ويكون وراء ذلك أصابع اليهود ظاهرة، يراها من يرى ويبصر.. الحكام العرب الذين كانوا يناصرون قضايا الأمة تم التخلص منهم بسرعة مثل الملك فيصل وعبدالناصر.. لكى يكون مكانهم عملاء وليسوا حكاماً للعرب.. عملاء يشجبون ويستنكرون وينددون كلما قام الكيان الصهيونى بقتل للمدنيين فى فلسطين المحتلة أو فى لبنان، ويكتفون بذلك للاستهلاك الإعلامى ليس أكثر.. نادى شباب ورجال وشيوخ ونساء العرب فى الأراضى المحتلة.. وا إسلاماه.. وا عروبتاه.. ولكن لا أحد يجيب ولا أحد يسمع.. العرب فى سكرتهم يعمهون.. خمر ولهو ولعب وأموال.. والعرب والمسلمون فى الأراضى المحتلة يموتون قتلاً وظلماً، وكذلك المسلمون فى البوسنة والهرسك وألبانيا وأفغانستان وكوسوفا.. كل هذا وراءه اليهود واللوبى الصهيونى الأمريكى الذى يحارب الإسلام ليل نهار على مجرى التاريخ وكل البلاد، ليس فقط الدول العربية والإسلامية.. لا أنسى حينما حاربت فرنسا الحجاب فى الجامعات منذ سنين وهى دولة تدّعى الحرية وتصون الحريات الشخصية.. ولكن حينما يتعلق الأمر بالإسلام فلا تكون هناك حرية.. إنما قمع واستبداد بالمرأة التى تريد أن تدرس وتعمل وهى ساترة لجسدها، ولكن فرنسا تأبى ذلك، بل والمصيبة الكبرى التى لربما لا يتذكرها أحد أن أرسلت فرنسا وزير الداخلية الفرنسى إلى القاهرة، لكى يأخذ تصديقاً من شيخ الأزهر السابق طنطاوى الذى عقد مؤتمراً مع وزير الداخلية الفرنسى، وقال فى كلمات غريبة أصابتنى بالصدمة والأسى.. قال إن مسلمات فرنسا عليهن أن يستجبن لولى أمر فرنسا ويخلعن الحجاب داخل الجامعات، وذلك طاعة لولى الأمر.. أقول ذلك والله والتاريخ يشهد على ذلك.. هل ترى كم وماذا فعل فينا اليهود بوضع أناس مثل طنطاوى فى أماكن حساسة مثل مشيخة الأزهر يُفتى بغير ما أنزل الله ويخالف أمر الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم.. وما زلنا فى هذا التخبط حتى الآن حتى حينما فاز الرئيس مرسى وظل يشكل حكومة فترة طويلة.. تمخض الحمل عن ضعيف لا أرى منه شيئاً إلا تصريحات مضحكة هنا أو هناك.. لماذا دوماً يخاف رئيس الجمهورية من تعيين رئيس وزراء قوى.. لكى يبقى هو القوى والأقوى والمنفرد بالمشهد.. سيدى الرئيس هناك خلل فى اتخاذ القرار، وبات واضحاً منذ تكوين الحكومة وتشكيل الوزارة العجيب ورئيس الوزراء الأعجب الذى أصاب الشعب المصرى بالصدمة.. وتوالت الصدمات فى اتخاذ القرار ثم الرجوع فيه.. فى انتظار فعل وأفعال رئيس الوزراء، ولكنه بالطبع لا يستطيع حولاً ولا صرفاً، لأنه أضعف من أن يكون وزير رى فى حكومة ضعيفة.. أنت يا سيادة الرئيس فعلت بغير قصد أو فهم ما فعله السباقون من اختيار عجيب وغريب للأشخاص فى الأماكن الحساسة.. اختيار سيئ جداً يؤدى بنا إلى ما نحن فيه وإلى تماماً ما يريده الكيان الصهيونى الذى بدأ هذه الأيام فوراً فى بناء مستوطنات جديدة، لأن مصر وشعبها وحكومتها ورئيسها فى سكرتهم يعمهون.. وأقول حينما خرجتَ على الناس فى «الاتحادية» خطيباً فيهم هتفوا لك وقالوا.. الشعب يريد تطبيق شرع الله.. ولكنك خذلتنا جميعاً حينما تجنبت الرد المباشر الصحيح الواضح، قُلت قولاً غريباً بغير ما يُرضى الله.. ولكننى أقول لك يا سيادة الرئيس (إن تنصروا الله ينصركم).